-الترجمةTranslate
الاقسام
- اسلاميات (51)
- افعال مخالفة للعقيدة (10)
- الرسول كانك تراه (5)
- القران وعلومه (12)
- القسم العام (23)
- صوتيات (9)
- صور اسلامية (2)
- فقه الصلاة (19)
- قصص وعبر (16)
- كتب (6)
- مسائل فقهية (12)
ارشيف مدونة اسلامى هو سر حياتى
اعلانات
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل
6:07 ص |
تعديل الرسالة
عينك امانة
غمض عينيك
و طوف بقلبك في عالم تاني و تخيل
تخيل نفسك كل أعمالك مسجلة فيديو و كل الناس شايفاك هل كنت هتنظر نظرة حرام لصورة عارية أو فيلم أو غيره ؟
أو تخيل انك شفت النبي صلى الله عليه و سلم و جريت تسلم عليه هل هيقولك مرحبا و أهلا بمن أطاع الله ورسوله و أحبهما ؟ و لا هيقولك سحقا سحقا لأنك كنت بتعصي ربنا و رسوله و بتنظر للحرام ؟؟
تخيل نفسك فاضل لك خمس دقايق بس و هتموت هل كنت هتنظر نظرة حرام ؟
أو تخيل نفسك جالك ملك الموت وواقف امامك و انت شايفه حالا هل هتقوله اتفضل أنا طول عمري في طاعة الله و لا هتقوله ثواني لما اقفل الحرام اللي بتفرج عليه ؟
أو تخيل انك واقف يوم القيامة أمام ربنا و بيسألك عن كل أعمالك في الدنيا و سألك عن نظرتك الحرام للصور و الأفلام هتقول كنت عاوز اتفرج يا رب ؟ مقدرتش اصبر على أمرك و طاعتك يا رب ؟
أو تخيل نفسك اتحاسبت على كل أعمالكو تساوت الحسنات و السيئات و فاضل لك عمل واحد فقط لم تحاسب عليه و هيحدد مصيرك للجنة و لا للنار و اذا بالمفاجأة انه كان نظرة ل.... هل يسرك انها تكون نظرة لصورة أو فيلم إباحي و لا نظرة في كتاب الله ؟
و في المقابل تخيل نفسك تبت من النظرات الحرام دي و ربنا غفر لك ما مضي من ذنبك بتوبتك التوبة النصوح بشروطها الخمسة و أصبحت ممن مثواهم الفردوس الأعلى من الجنة مع الأنبياء
الباب لسة مفتوح لازم تلحق تاخد فرصتك و ترجع لربنا قبل ما الباب يتقفل
لازم تلحق نفسك قبل ما تكون سبب في عذاب نفسك بنار أكبر من أكبر نار في الدنيا بسبعين مرة
عينك و ايديك و رجليك هيشهدوا عليك امام الله على ذنوبك
تخيل ..... و حدد مصيرك .... و اختار طريقك
عــــــيـــــــــــنـــــــــــــك أمــــــــــــــــانــــــــــــــة
تخيل نفسك كل أعمالك مسجلة فيديو و كل الناس شايفاك هل كنت هتنظر نظرة حرام لصورة عارية أو فيلم أو غيره ؟
أو تخيل انك شفت النبي صلى الله عليه و سلم و جريت تسلم عليه هل هيقولك مرحبا و أهلا بمن أطاع الله ورسوله و أحبهما ؟ و لا هيقولك سحقا سحقا لأنك كنت بتعصي ربنا و رسوله و بتنظر للحرام ؟؟
تخيل نفسك فاضل لك خمس دقايق بس و هتموت هل كنت هتنظر نظرة حرام ؟
أو تخيل نفسك جالك ملك الموت وواقف امامك و انت شايفه حالا هل هتقوله اتفضل أنا طول عمري في طاعة الله و لا هتقوله ثواني لما اقفل الحرام اللي بتفرج عليه ؟
أو تخيل انك واقف يوم القيامة أمام ربنا و بيسألك عن كل أعمالك في الدنيا و سألك عن نظرتك الحرام للصور و الأفلام هتقول كنت عاوز اتفرج يا رب ؟ مقدرتش اصبر على أمرك و طاعتك يا رب ؟
أو تخيل نفسك اتحاسبت على كل أعمالكو تساوت الحسنات و السيئات و فاضل لك عمل واحد فقط لم تحاسب عليه و هيحدد مصيرك للجنة و لا للنار و اذا بالمفاجأة انه كان نظرة ل.... هل يسرك انها تكون نظرة لصورة أو فيلم إباحي و لا نظرة في كتاب الله ؟
و في المقابل تخيل نفسك تبت من النظرات الحرام دي و ربنا غفر لك ما مضي من ذنبك بتوبتك التوبة النصوح بشروطها الخمسة و أصبحت ممن مثواهم الفردوس الأعلى من الجنة مع الأنبياء
الباب لسة مفتوح لازم تلحق تاخد فرصتك و ترجع لربنا قبل ما الباب يتقفل
لازم تلحق نفسك قبل ما تكون سبب في عذاب نفسك بنار أكبر من أكبر نار في الدنيا بسبعين مرة
عينك و ايديك و رجليك هيشهدوا عليك امام الله على ذنوبك
تخيل ..... و حدد مصيرك .... و اختار طريقك
عــــــيـــــــــــنـــــــــــــك أمــــــــــــــــانــــــــــــــة
7:47 ص |
تعديل الرسالة
من علامات المحب لله عز وجل متابعة حبيب الله
في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه، وأنا أورد هنا بعض صفاته التي اكتسبناها من سيرته وننبه على التحلي بها وذلك بغاية الاختصار.
إن النظافة من الإيمان فالمسلم يجب عليه أن يكون نظيف الثياب والأعضاء، إذ
الوضوء فرض والغسل فرض، وقد قال تعالى لرسول الله: {وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ}
(المدثر: 4)، هذا ما يأمرنا به ديننا وكان النبي
يعتني بنظافة الظاهر كما يعتني بنظافة الباطن ويحث على استعمال السواك
وطهارة الفم والأسنان ويتطيب ويمشط شعر رأسه ولحيته ويَقُمُّ بيته بنفسه أي
يكنسه، والناس يستنكفون من مباشرة نظافة البيت، فتأمل.
2 - لا يقول هُجرا ولا ينطق هذرا.
وما أكثر قول الهجر والهذر عندنا، وما أكثر الماجنين والسبابين، فهلا
اقتدينا برسول الله وتأدبنا بأدبه في الكتابة والقول وجانبنا الهجر والسب
واللعن.
3 - لا يقطع على أحد حديثه.
فانظر أيها المسلم إلى هذا الأدب والحلم وسعة العقل، فكثرة الكلام وقطع
الحديث على المتكلم والهذر والمزاح البارد والغيبة والنميمة والمراء ليس من
خلق الإسلام ولا من المروءة.
4 - يتفقد أصحابه ويسأل عنهم.
لا فرق في ذلك بين كبير وصغير غني وفقير، لكن الناس يخصون الأغنياء
بالسؤال عنهم، ويتكبّر الأغنياء على الفقراء ويتعاظمون عليهم ويرون أنهم من
طينة غير طينتهم، ومن هذا نشأت العداوة والبغضاء وتفككت روابط الأسر
والأمة، وقد كان رسول الله مؤلفا للقلوب فيصل من قطعه ويعطي من حرمه ويعفو
عمن ظلمه ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق والمسألة ويعود المريض ويشهد
الجنائز.
5 - إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس.
أين هذا الخلق الكريم المتواضع من الذين دأبهم التصدر في المجالس بحق
وبغير حق وسواء كان المجلس خاليا أم مكتظا، إن الناس يظنون أن التواضع ضعة
وضعف لكن في التواضع رفعة، ولن يسود إنسان بالفظاظة والغلظة.
6 - كان أسخى الناس كفا.
وإنا نذكِّر الناس أن البخيل ممقوت وقد قال بعضهم: إن البخل من سوء ظن المرء بالله، ولا نعلم أن بخيلا أحبه الناس واحترموه:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ** فطالما استعبد الإنسان إحسان
7 - لم يُرَ قط مادا رجليه بين أصحابه.
لكنا الآن نفعل كل ما يخالف الآداب بلا اكتراث ظنا منا أن ذلك من الحرية،
لكن الحرية في المجتمع لا تكون من طرف واحد، بل يجب مراعاة إحساس الأصدقاء
والناس، فالأولاد يجب عليهم التأدب في حضرة آبائهم ومعلميهم وأقرانهم كما
أنه على الآخرين مراعاة الأدب معهم للاقتداء بهم ومحبتهم.
8 - كان يخدم نفسه.
ومن ذلك أنه كان يخصف نعله ويرفع ثوبه ويحمل حاجته ويكنس بيته ويحلب
الشاة، وهذا اعتماد على النفس فليؤد كل عمله غير معتمد على غيره ولا مستنكف
من العمل مهما كان، وإذا كان رسول الله - وهو سيد الخلق والمسلمون أطوع
إليه من بنانه - يكنس بيته بنفسه فهل يستنكف أحد منا مزاولة أي شأن من شؤون
الحياة وهل تستنكف سيدة البيت أن تخدم نفسها وزوجها وأولادها ظنا منها أن
ذلك مما لا يليق بها لغناها وترفها وحسن هندامها إن الاعتماد على النفس هو
القوة والبطولة والرقي والاستقلال.
لما سُوِّيَ جدث ابنه إبراهيم رأى حجرا في جانب الجدث فجعل يسويه بأصبعه
ويقول: «إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه فإنه مما يسلي نفس المصاب».
الإتقان أيها المسلمون الإتقان، فلا تستهينوا بالأعمال ولا يستصغرنَّ
أحدكم أمرا مهما قلَّ شأنه، فالعلم يحتاج إلى الإتقان والصناعة تحتاج إلى
الإتقان والتجارة تحتاج إلى الإتقان، والنظام الذي هو أساس الحضارة
والعمران ما هو إلا الإتقان؟ وما سوى ذلك فهو إهمال وتقصير يؤديان إلى
الانحطاط والارتباك والخراب.
10 - كان رسول الله يستشير أصحابه.
قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِى الاْمْرِ} (آل عمران: 159)، إن الله سبحانه
وتعالى أمر رسوله وهو سيد الخلق وأرجح الناس عقلا وأغزرهم علما وأسدهم
رأيا أن يستشير أصحابه ولا ينفرد برأيه، قال الضحاك: «أمره بمشاورتهم لما
علم فيها من الفضل»، وقال الحسن البصري: «أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون
ويتبعه فيها المؤمنون وإن كان عن مشورتهم غنيا».
فالاستبداد بالرأي مناف للإسلام كما رأيت وهو من علامات الكبر والغطرسة
وليس في الاستشارة أي ضعف بل إنها دليل على العقل وبعد النظر والرغبة في
الإصلاح والإسلام من مبدئه يقدر فوائد الاستشارة ويعمل بها.
11 - الثبات على المبدأ.
إن من تصفح سيرة الرسول يتضح له أنه
لم يتحول عن مبدئه قيد أنملة واحتمل إيذاء المشركين بكل صبر ولم يذق
للراحة طعما في سبيل نشر الدين ولم يقبل ما عرضته عليه قريش من ملك ومال
وجاه، فما كانت نتيجة ثباته على المبدأ؟ كانت النتيجة أنه هزم المشركين
وفتح بلادهم وهدم الأصنام ونشر الإسلام وتوفي بعد أن بلغ رسالات ربه بكل
أمانة وبعد أن قام بالواجب عليه خير قيام فليعتبر المسلمون بينهم وليقتدوا
به في جميع أمورهم ليفوزوا بنعيم الدارين.
7:45 ص |
تعديل الرسالة
ورد ذكر القصة في سورة البقرة. كما ورد ذكرها بتفصيل أكثر في سورة الأعرف الآيات 163-166.
قال الله تعالى، في سورة "الأعراف": "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ . وقال تعالى في سورة "البقرة": وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ" .
وقال تعالى في سورة "النساء":" أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا"
القصة:
أبطال هذه الحادثة، جماعة من اليهود، كانوا يسكنون في قرية ساحلية. اختلف المفسّرون في اسمها، ودار حولها جدل كثير. أما القرآن الكريم، فلا يذكر الاسم ويكتفي بعرض القصة لأخذ العبرة منها.
وكان اليهود لا يعملون يوم السبت، وإنما يتفرغون فيه لعبادة الله. فقد فرض الله عليهم عدم الانشغال بأمور الدنيا يوم السبت بعد أن طلبوا منه سبحانه أن يخصص لهم يوما للراحة والعبادة، لا عمل فيه سوى التقرب لله بأنواع العبادة المختلفة.
وجرت سنّة الله في خلقه. وحان موعد الاختبار والابتلاء. اختبار لمدى صبرهم واتباعهم لشرع الله. وابتلاء يخرجون بعده أقوى عزما، وأشد إرادة. تتربى نفوسهم فيه على ترك الجشع والطمع، والصمود أمام المغريات.
لقد ابتلاهم الله عز وجل، بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت للساحل، وتتراءى لأهل القرية، بحيث يسهل صيدها. ثم تبتعد بقية أيام الأسبوع. فانهارت عزائم فرقة من القوم، واحتالوا الحيل –على شيمة اليهود- وبدوا بالصيد يوم السبت. لم يصطادوا السمك مباشرة، وإنما أقاموا الحواجز والحفر، فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت، ثم اصطادوها يوم الأحد. كان هذا الاحتيال بمثابة صيد، وهو محرّم عليهم.
فانقسم أهل القرية لثلاث فرق. فرقة عاصية، تصطاد بالحيلة. وفرقة لا تعصي الله، وتقف موقفا إيجابيا مما يحدث، فتأمر بالمعروف وتنهى عن المكر، وتحذّر المخالفين من غضب الله. وفرقة ثالثة، سلبية، لا تعصي الله لكنها لا تنهى عن المكر.
وكانت الفرقة الثالثة، تتجادل مع الفرقة الناهية عن المنكر وتقول لهم: ما فائدة نصحكم لهؤلاء العصاة؟ إنهم لن يتوفقوا عن احتيالهم، وسيصبهم من الله عذاب أليم بسبب أفعالهم. فلا جدة من تحذيرهم بعدما كتب الله عليهم الهلاك لانتهاكهم حرماته.
وبصرامة المؤمن الذي يعرف واجباته، كان الناهون عن المكر يجيبون: إننا نقوم بواجبنا في الأمر بالمعروف وإنكار المنكر، لنرضي الله سبحانه، ولا تكون علينا حجة يوم القيامة. وربما تفيد هذه الكلمات، فيعودون إلى رشدهم، ويتركون عصيانهم.
بعدما استكبر العصاة المحتالوا، ولم تجد كلمات المؤمنين نفعا معهم، جاء أمر الله، وحل بالعصاة العذاب. لقد عذّب الله العصاة وأنجى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. أما الفرقة الثالثة، التي لم تعص الله لكنها لم تنه عن المكر، فقد سكت النصّ القرآني عنها. يقول سيّد قطب رحمه الله: "ربما تهوينا لشأنها -وإن كانت لم تؤخذ بالعذاب- إذ أنها قعدت عن الإنكار الإيجابي, ووقفت عند حدود الإنكار السلبي. فاستحقت الإهمال وإن لم تستحق العذاب" (في ظلال القرآن).
لقد كان العذاب شديدا. لقد مسخهم الله، وحوّلهم لقردة عقابا لهم لإمعانهم في المعصية.
وتحكي بعض الروايات أن الناهون أصبحوا ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد. فتعجبوا وذهبوا لينظرون ما الأمر. فوجودا المعتدين وقد أصبحوا قردة. فعرفت القردة أنسابها من الإنس, ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة; فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي; فيقول: ألم ننهكم! فتقول برأسها نعم.
الروايات في هذا الشأن كثيرة، ولم تصح الكثير من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها. لذا نتوقف هنا دون الخوض في مصير القردة، وكيف عاشوا حياتهم بعد خسفهم.
قال الله تعالى، في سورة "الأعراف": "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ . وقال تعالى في سورة "البقرة": وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ" .
وقال تعالى في سورة "النساء":" أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا"
القصة:
أبطال هذه الحادثة، جماعة من اليهود، كانوا يسكنون في قرية ساحلية. اختلف المفسّرون في اسمها، ودار حولها جدل كثير. أما القرآن الكريم، فلا يذكر الاسم ويكتفي بعرض القصة لأخذ العبرة منها.
وكان اليهود لا يعملون يوم السبت، وإنما يتفرغون فيه لعبادة الله. فقد فرض الله عليهم عدم الانشغال بأمور الدنيا يوم السبت بعد أن طلبوا منه سبحانه أن يخصص لهم يوما للراحة والعبادة، لا عمل فيه سوى التقرب لله بأنواع العبادة المختلفة.
وجرت سنّة الله في خلقه. وحان موعد الاختبار والابتلاء. اختبار لمدى صبرهم واتباعهم لشرع الله. وابتلاء يخرجون بعده أقوى عزما، وأشد إرادة. تتربى نفوسهم فيه على ترك الجشع والطمع، والصمود أمام المغريات.
لقد ابتلاهم الله عز وجل، بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت للساحل، وتتراءى لأهل القرية، بحيث يسهل صيدها. ثم تبتعد بقية أيام الأسبوع. فانهارت عزائم فرقة من القوم، واحتالوا الحيل –على شيمة اليهود- وبدوا بالصيد يوم السبت. لم يصطادوا السمك مباشرة، وإنما أقاموا الحواجز والحفر، فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت، ثم اصطادوها يوم الأحد. كان هذا الاحتيال بمثابة صيد، وهو محرّم عليهم.
فانقسم أهل القرية لثلاث فرق. فرقة عاصية، تصطاد بالحيلة. وفرقة لا تعصي الله، وتقف موقفا إيجابيا مما يحدث، فتأمر بالمعروف وتنهى عن المكر، وتحذّر المخالفين من غضب الله. وفرقة ثالثة، سلبية، لا تعصي الله لكنها لا تنهى عن المكر.
وكانت الفرقة الثالثة، تتجادل مع الفرقة الناهية عن المنكر وتقول لهم: ما فائدة نصحكم لهؤلاء العصاة؟ إنهم لن يتوفقوا عن احتيالهم، وسيصبهم من الله عذاب أليم بسبب أفعالهم. فلا جدة من تحذيرهم بعدما كتب الله عليهم الهلاك لانتهاكهم حرماته.
وبصرامة المؤمن الذي يعرف واجباته، كان الناهون عن المكر يجيبون: إننا نقوم بواجبنا في الأمر بالمعروف وإنكار المنكر، لنرضي الله سبحانه، ولا تكون علينا حجة يوم القيامة. وربما تفيد هذه الكلمات، فيعودون إلى رشدهم، ويتركون عصيانهم.
بعدما استكبر العصاة المحتالوا، ولم تجد كلمات المؤمنين نفعا معهم، جاء أمر الله، وحل بالعصاة العذاب. لقد عذّب الله العصاة وأنجى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. أما الفرقة الثالثة، التي لم تعص الله لكنها لم تنه عن المكر، فقد سكت النصّ القرآني عنها. يقول سيّد قطب رحمه الله: "ربما تهوينا لشأنها -وإن كانت لم تؤخذ بالعذاب- إذ أنها قعدت عن الإنكار الإيجابي, ووقفت عند حدود الإنكار السلبي. فاستحقت الإهمال وإن لم تستحق العذاب" (في ظلال القرآن).
لقد كان العذاب شديدا. لقد مسخهم الله، وحوّلهم لقردة عقابا لهم لإمعانهم في المعصية.
وتحكي بعض الروايات أن الناهون أصبحوا ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد. فتعجبوا وذهبوا لينظرون ما الأمر. فوجودا المعتدين وقد أصبحوا قردة. فعرفت القردة أنسابها من الإنس, ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة; فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي; فيقول: ألم ننهكم! فتقول برأسها نعم.
الروايات في هذا الشأن كثيرة، ولم تصح الكثير من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها. لذا نتوقف هنا دون الخوض في مصير القردة، وكيف عاشوا حياتهم بعد خسفهم.
1:40 م |
تعديل الرسالة
|
|
ومن المدهش أنها تبطل عمل 90-95% من البكتيريا خلال فترة 5-10 دقائق فقط،
فتبقى العين سليمة رغم تعرضها للجراثيم الضارة الموجودة بكثرة في الهواء.
فمما تتكون دموع عينيك؟
هل تعلم كيف تذرف الدمع من عينيك ؟
ينقل الجفن ذلك السائل العجيب ليغطي به سطح العين في أثناء عملية الرمش، والإنسان العادي يرمش مرة واحدة كل ثانيتين إلى 10 ثوان.
الدمع.. فيتامينات وبروتينات.
المصدر : طبيب العرب
1:44 م |
تعديل الرسالة
قصــــة سليمـــــان عليــه الســــلآم ...
نبـــذه:-
آتاه الله العلم والحكمة وعلمه منطق الطير
والحيوانات وسخر له الرياح والجن، وكان له قصة مع الهدهد حيث أخبره أن هناك
مملكة باليمن يعبد أهلها الشمس من دون الله فبعث سليمان إلى ملكة سبأ يطلب
منها الإيمان ولكنها أرسلت له الهدايا فطلب من الجن أن يأتوا بعرشها فلما
جاءت ووجدت عرشها آمنت بالله.
سيرتـــــه:-
(وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) ورثه في النبوة
والملك.. ليس المقصود وراثته في المال، لأن الأنبياء لا يورثون. إنما تكون
أموالهم صدقة من بعدهم للفقراء والمحتاجين، لا يخصون بها أقربائهم. قال
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: "نحن معشر الأنبياء لا نورث".
ملك سليمان:
لقد آتى الله سليمان –عليه السلام- ملكا عظيما، لم
يؤته أحدا من قبله، ولن يعطه لأحد من بعده إلى يوم القيامة. فقد استجاب
الله تعالى لدعوة سليمان (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا
يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي). لنتحدث الآن عن بعض الأمور التي سخرها
الله لنبيه سليمان عليه السلام. لقد سخر له أمرا لم يسخره لأحد من قبله ولا
بعده.. سخر الله له "الجن". فكان لديه –عليه السلام- القدرة على حبس الجن
الذين لا يطيعون أمره، وتقييدهم بالسلاسل وتعذيبهم. ومن يعص سليمان يعذبه
الله تعالى. لذلك كانوا يستجيبون لأوامره، فيبنون له القصور، والتماثيل
–التي كانت مباحة في شرعهم- والأواني والقدور الضخمة جدا، فلا يمكن تحريكها
من ضخامتها. وكانت تغوص له في أعماق البحار وتستخرج اللؤلؤ والمرجان
والياقوت..
وسخر الله لسليمان –عليه السلام- الريح فكانت تجري بأمره. لذلك كان
يستخدمها سليمان في الحرب. فكان لديه بساطا خشبيا ضخم جدا، وكان يأمر الجيش
بأن يركب على هذا الخشب، ويأمر الريح بأن ترفع البساط وتنقلهم للمكان
المطلوب. فكان يصل في سرعة خارقة.
ومن نعم الله عليه، إسالة النحاس له. مثلما أنعم على والده داود بأن ألان
له الحديد وعلمه كيف يصهره.. وقد استفاد سليمان من النحاس المذاب فائدة
عظيمة في الحرب والسلم.
ونختم هذه النعم بجيش سليمان عليه السلام. كان جيشه مكون من: البشر، والجن، والطيور. فكان يعرف لغتها.
سليمان والخيل:
بعد عرض أنعم الله عليه، لنبدأ بقصته عليه السلام. وبعض أحداثها.
كان سليمان –عليه السلام- يحب الخيل كثيرا، خصوصا
ما يسمى (بالصافنات)، وهي من أجود أنواع الخيول وأسرعها. وفي يوم من
الأيام، بدأ استعراض هذه الخيول أمام سليمان عصرا، وتذكر بعد الروايات أن
عددها كان أكثر من عشرين ألف جواد، فأخذ ينظر إليها ويتأمل فيها، فطال
الاستعراض، فشغله عن ورده اليومي في ذكر الله تعالى، حتى غابت الشمس،
فانتبه، وأنب نفسه لأن حبه لهذه الخيول شغله عن ذكر ربه حتى غابت الشمس،
فأمر بإرجاع الخيول له (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ).
وجاءت هنا روايتان كلاهما قوي. رواية تقول أنه أخذ السيف وبدأ بضربها على
رقابها وأرجلها، حتى لا ينشغل بها عن ذكر الله. ورواية أخرى تقول أنه كان
يمسح عليها ويستغفر الله عز وجل، فكان يمسحها ليرى السقيم منها من الصحيح
لأنه كان يعدّها للجهاد في سبيل الله.
ابتلاء سليمان:
ورغم كل هذه النعم العظيمة والمنح الخاصة، فقد فتن الله
تعالى سليمان.. اختبره وامتحنه، والفتنة امتحان دائم، وكلما كان العبد
عظيما كان امتحانه عظيما.
اختلف المفسرون في فتنة سليمان عليه السلام. ولعل أشهر رواية عن هذه الفتنة
هي نفسها أكذب رواية.. قيل إن سليمان عزم على الطواف على نسائه السبعمائة
في ليلة واحدة، وممارسة الحب معهن حتى تلد كل امرأة منهن ولدا يجاهد في
سبيل الله، ولم يقل سليمان إن شاء الله، فطاف على نسائه فلم تلد منهن غير
امرأة واحدة.. ولدت طفلا مشوها ألقوه على كرسيه.. والقصة مختلقة من بدايتها
لنهايتها، وهي من الإسرائيليات الخرافية.
وحقيقة هذه الفتنة ما ذكره الفخر الرازي. قال: إن سليمان ابتلي بمرض شديد
حار فيه الطب. مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه أطباء الإنس والجن.. وأحضرت
له الطيور أعشابا طبية من أطراف الأرض فلم يشف، وكل يوم كان المرض يزيد
عليه حتى أصبح سليمان إذا جلس على كرسيه كأنه جسد بلا روح.. كأنه ميت من
كثرة الإعياء والمرض.. واستمر هذا المرض فترة كان سليمان فيها لا يتوقف عن
ذكر الله وطلب الشفاء منه واستغفاره وحبه.. وانتهى امتحان الله تعالى لعبده
سليمان، وشفي سليمان.. عادت إليه صحته بعد أن عرف أن كل مجده وكل ملكه وكل
عظمته لا تستطيع أن تحمل إليه الشفاء إلا إذا أراد الله سبحانه.. هذا هو
الرأي الذي نرتاح إليه، ونراه لائقا بعصمة نبي حكيم وكريم كسليمان..
ويذكر لنا القرآن الكريم مواقف عدة، تتجلى لنا فيها حكمة سليمان –عليه
السلام- ومقدرته الفائقة على استنتاج الحكم الصحيح في القضايا المعروضه
عليه. ومن هذه القصص ما حدث في زمن داود –عليه السلام- قال تعالى:
وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ
فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78)
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا
جلس داود كعادته يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم.. وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر..
وقال له صاحب الحقل: سيدي النبي.. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل،
وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه.. وقد جئت إليك لتحكم لي بالتعويض..
قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح أن غنمك أكلت حقل هذا الرجل؟
قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..
قال داود: لقد حكمت بأن تعطيه غنمك بدلا من الحقل الذي أكلته.
قال سليمان.. وكان الله قد علمه حكمة تضاف إلى ما ورث من والده: عندي حكم آخر يا أبي..
قال داود: قله يا سليمان..
قال سليمان: أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي أكلته الغنم..
ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو أشجار العنب، وأحكم لصاحب الحقل أن يأخذ الغنم
ليستفيد من صوفها ولبنها ويأكل منه، فإذا كبرت عناقيد الغنم وعاد الحقل
سليما كما كان أخذ صاحب الحقل حقله وأعطى صاحب الغنم غنمه..
قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان.. الحمد لله الذي وهبك الحكمة.
ومنها ما جاء في الحديث الصحيح: حَدَّثَنِى زُهَيْرُ
بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى شَبَابَةُ حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى
الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى
الله عليه وسلم قَالَ « بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا
جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ
لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى
إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ . فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ
لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا
السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ
بَيْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا .
فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ». قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ
سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ
إِلاَّ الْمُدْيَةَ.
سليمان والنملة:
ويذكر لنا القرآن الكريم قصة عجيبة:
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ
وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَـتَّى إِذا أتَوْا عَلَى
وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا
مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ
أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى
وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ
فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)
(النمل)
يقول العلماء "ما أعقلها من نملة وما أفصحها".
(يَا) نادت، (أَيُّهَا) نبّهت، (ادْخُلُوا) أمرت، (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ)
نهت، (سُلَيْمَانُ) خصّت، (وَجُنُودُهُ) عمّت، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)
اعتذرت. سمع سليمان كلام النملة فتبسم ضاحكا من قولها.. ما الذي تتصوره هذه
النملة! رغم كل عظمته وجيشه فإنه رحيم بالنمل.. يسمع همسه وينظر دائما
أمامه ولا يمكن أبدا أن يدوسه.. وكان سليمان يشكر الله أن منحه هذه
النعمة.. نعمة الرحمة ونعمة الحنو والشفقة والرفق.
سليمان عليه السلام وبلقيس ملكة سبأ:
ولعل أشهر قصة عن سليمان –عليه السلام- هي قصته مع بلقيس ملكة سبأ.
جاء يوم.. وأصدر سليمان أمره لجيشه أن يستعد.. بعدها، خرج سليمان يتفقد
الجيش، ويستعرضه ويفتش عليه.. فاكتشف غياب الهدهد وتخلفه عن الوقوف مع
الجيش، فغضب وقرر تعذيبه أو قتله، إلا إن كان لديه عذر قوي منعه من القدوم.
فجاء الهدهد ووقف على مسافة غير بعيدة عن سليمان
–عليه السلام- (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ
بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) وانظروا كيف يخاطب هذا
الهدهد أعظم ملك في الأرض، بلا إحساس بالذل أو المهانة، ليس كما يفعل ملوك
اليوم لا يتكلم معهم أحد إلا ويجب أن تكون علامات الذل ظاهرة عليه. فقال
الهدهد أن أعلم منك بقضية معينة، فجئت بأخبار أكيدة من مدينة سبأ باليمن.
(إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً) بلقيس (تَمْلِكُهُمْ) تحكمهم (وَأُوتِيَتْ مِن
كُلِّ شَيْءٍ) أعطاها الله قوة وملكا عظيمين وسخّر لها أشياء كثيرة
(وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) وكرسي الحكم ضخم جدا ومرصّع بالجواهر
(وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ) وهم
يعبدون الشمس (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) أضلهم الشيطان
(فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا
يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) يسجدون للشمس
ويتركون الله سبحانه وتعالى (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) وذكر العرش هنا لأنه ذكر عرش بلقيس من قبل، فحتى لا
يغترّ إنسان بعرشها ذكر عرش الله سبحانه وتعالى.
فتعجب سليمان من كلام الهدهد، فلم يكن شائعا أن تحكم
المرأة البلاد، وتعجب من أن قوما لديهم كل شيء ويسجدون للشمس، وتعجب من
عرشها العظيم، فلم يصدق الهدهد ولم يكذبه إنما (قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ
أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) وهذا منتهى العدل والحكمة. ثم كتب كتابا
وأعطاه للهدهد وقال له: (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ألق الكتاب عليهم وقف
في مكان بعيد يحث تستطيع سماع ردهم على الكتاب.
يختصر السياق القرآني في سورة النمل ما كان من
أمر ذهاب الهدهد وتسليمه الرسالة، وينتقل مباشرة إلى الملكة، وسط مجلس
المستشارين، وهي تقرأ على رؤساء قومها ووزرائها رسالة سليمان..
قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
(29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)
(النمل)
هذا هو نص خطاب الملك سليمان لملكة سبأ..
إنه يأمر في خطابه أن يأتوه مسلمين.. هكذا مباشرة.. إنه
يتجاوز أمر عبادتهم للشمس.. ولا يناقشهم في فساد عقيدتهم.. ولا يحاول
إقناعهم بشيء.. إنما يأمر فحسب.. أليس مؤيدا بقوة تسند الحق الذي يؤمن
به..؟ لا عليه إذن أن يأمرهم بالتسليم..
كان هذا كله واضحا من لهجة الخطاب القصيرة المتعالية المهذبة في نفس الوقت..
طرحت الملكة على رؤساء قومها الرسالة.. وكانت عاقلة تشاورهم في جميع
الأمور: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ
قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ).
كان رد فعل الملأ وهم رؤساء قومها التحدي.. أثارت
الرسالة بلهجتها المتعالية المهذبة غرور القوم، وإحساسهم بالقوة. أدركوا أن
هناك من يتحداهم ويلوح لهم بالحرب والهزيمة ويطالبهم بقبول شروطه قبل وقوع
الحرب والهزيمة (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ
شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ).
أراد رؤساء قومها أن يقولوا: نحن على استعداد للحرب.. ويبدو أن الملكة كانت
أكثر حكمة من رؤساء قومها.. فإن رسالة سليمان أثارت تفكيرها أكثر مما
استنفرتها للحرب..
فكرت الملكة طويلا في رسالة سليمان.. كان اسمه
مجهولا لديها، لم تسمع به من قبل، وبالتالي كانت تجهل كل شيء عن قوته، ربما
يكون قويا إلى الحد الذي يستطيع فيه غزو مملكتها وهزيمتها.
ونظرت الملكة حولها فرأت تقدم شعبها وثراءه، وخشيت على
هذا الثراء والتقدم من الغزو.. ورجحت الحكمة في نفسها على التهور، وقررت أن
تلجأ إلى اللين، وترسل إليه بهدية.. وقدرت في نفسها أنه ربما يكون طامعا
قد سمع عن ثراء المملكة، فحدثت نفسها بأن تهادنه وتشتري السلام منه بهدية..
قدرت في نفسها أيضا إن إرسالها بهدية إليه، سيمكن رسلها الذين يحملون
الهدية من دخول مملكته، وإذا سيكون رسلها عيونا في مملكته.. يرجعون بأخبار
قومه وجيشه، وفي ضوء هذه المعلومات، سيكون تقدير موقفها الحقيقي منه
ممكنا..
أخفت الملكة ما يدور في نفسها، وحدثت رؤساء قومها
بأنها ترى استكشاف نيات الملك سليمان، عن طريق إرسال هدية إليه، انتصرت
الملكة للرأي الذي يقضي بالانتظار والترقب.. وأقنعت رؤساء قومها بنبذ فكرة
الحرب مؤقتا، لأن الملوك إذا دخلوا قرية انقلبت أوضاعها وصار رؤساءها هم
أكثر من فيها تعرضا للهوان والذل..
واقتنع رؤساء قومها حين لوحت الملكة بما يتهددهم من أخطار..
وصلت هدية الملكة بلقيس إلى الملك النبي سليمان..
جاءت الأخبار لسليمان بوصول رسل بلقيس وهم
يحملون الهدية.. وأدرك سليمان على الفور أن الملكة أرسلت رجالها ليعرفوا
معلومات عن قوته لتقرر موقفها بشأنه.. ونادى سليمان في المملكة كلها أن
يحتشد الجيش.. ودخل رسل بلقيس وسط غابة كثيفة مدججة بالسلاح.. فوجئ رسل
بلقيس بأن كل غناهم وثرائهم يبدو وسط بهاء مملكة سليمان.. وصغرت هديتهم في
أعينهم.
وفوجئوا بأن في الجيش أسودا ونمورا وطيورا.. وأدركوا أنهم أمام جيش لا يقاوم..
ثم قدموا لسليمان هدية الملكة بلقيس على استحياء
شديد. وقالوا له نحن نرفض الخضوع لك، لكننا لا نريد القتال، وهذه الهدية
علامة صلح بيننا ونتمنى أن تقبلها. نظر سليمان إلى هدية الملكة وأشاح ببصره
(فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ
اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)
كشف الملك سليمان بكلماته القصيرة عن رفضه لهديتهم، وأفهمهم أنه لا يقبل
شراء رضاه بالمال. يستطيعون شراء رضاه بشيء آخر (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) ثم هددهم (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ
بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً
وَهُمْ صَاغِرُونَ).
وصل رسل بلقيس إلى سبأ.. وهناك هرعوا إلى الملكة
وحدثوها أن بلادهم في خطر.. حدثوها عن قوة سليمان واستحالة صد جيشه..
أفهموها أنها ينبغي أن تزوره وتترضاه.. وجهزت الملكة نفسها وبدأت رحلتها
نحو مملكة سليمان..
جلس سليمان في مجلس الملك وسط رؤساء قومه ووزرائه وقادة جنده وعلمائه.. كان
يفكر في بلقيس.. يعرف أنها في الطريق إليه.. تسوقها الرهبة لا الرغبة..
ويدفعها الخوف لا الاقتناع.. ويقرر سليمان بينه وبين نفسه أن يبهرها بقوته،
فيدفعها ذلك للدخول في الإسلام. فسأل من حوله، إن كان بإمكان احدهم ان
يحضر له عرش بلقيس قبل أن تصل الملكة لسليمان.
فعرش الملكة بلقيس هو أعجب ما في مملكتها.. كان مصنوعا من الذهب والجواهر
الكريمة، وكانت حجرة العرش وكرسي العرش آيتين في الصناعة والسبك.. وكانت
الحراسة لا تغفل عن العرش لحظة..
فقال أحد الجن أنا أستطيع إحضار العرش قبل أن ينتهي المجلس –وكان عليه
السلام يجلس من الفجر إلى الظهر- وأنا قادر على حمله وأمين على جواهره.
لكن شخص آخر يطلق عليه القرآن الكريم "الذي عنده علم الكتاب" قال لسليمان
أنا أستطيع إحضار العرش في الوقت الذي تستغرقه العين في الرمشة الواحدة.
واختلف العلماء في "الذي عنده علم الكتاب" فمنهم من قال أنه وزيره أو أحد
علماء بني إسرائيل وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب. ومنهم
من قال أنه جبريل عليه السلام.
لكن السياق القرآني ترك الاسم وحقيقة الكتاب غارقين
في غموض كثيف مقصود.. نحن أمام سر معجزة كبرى وقعت من واحد كان يجلس في
مجلس سليمان.. والأصل أن الله يظهر معجزاته فحسب، أما سر وقوع هذه المعجزات
فلا يديره إلا الله.. وهكذا يورد السياق القرآني القصة لإيضاح قدرة سليمان
الخارقة، وهي قدرة يؤكدها وجود هذا العالم في مجلسه.
هذا هو العرش ماثل أمام سليمان.. تأمل تصرف سليمان بعد هذه المعجزة.. لم
يستخفه الفرح بقدرته، ولم يزهه الشعور بقوته، وإنما أرجع الفضل لمالك
الملك.. وشكر الله الذي يمتحنه بهذه القدرة، ليرى أيشكر أم يكفر.
تأمل سليمان عرش الملكة طويلا ثم أمر بتغييره، أمر بإجراء بعض التعديلات
عليه، ليمتحن بلقيس حين تأتي، ويرى هل تهتدي إلى عرشها أم تكون من الذين لا
يهتدون.
كما أمر سليمان ببناء قصر يستقبل فيه بلقيس. واختار
مكانا رائعا على البحر وأمر ببناء القصر بحيث يقع معظمه على مياه البحر،
وأمر أن تصنع أرضية القصر من زجاج شديد الصلابة، وعظيم الشفافية في نفس
الوقت، لكي يسير السائر في أرض القصر ويتأمل تحته الأسماك الملونة وهي
تسبح، ويرى أعشاب البحر وهي تتحرك.
تم بناء القصر، ومن فرط نقاء الزجاج الذي صنعت منه أرض حجراته، لم يكن يبدو
أن هناك زجاجا. تلاشت أرضية القصر في البحر وصارت ستارا زجاجيا خفيا فوقه.
يتجاوز السياق القرآني استقبال سليمان لها إلى موقفين
وقعا لها بتدبيره: الأول موقفها أمام عرشها الذي سبقها بالمجيء، وقد تركته
وراءها وعليه الحراس. والثاني موقفها أمام أرضية القصر البلورية الشفافة
التي تسبح تحتها الأسماك.
لما اصطحب سليمان عليه السلام بلقيس إلى العرش، نظرت إليه فرأته كعرشها
تماما.. وليس كعرشها تماما.. إذا كان عرشها فكيف سبقها في المجيء..؟ وإذا
لم يكن عرشها فكيف أمكن تقليده بهذه الدقة ..؟
قال سليمان وهو يراها تتأمل العرش: (أَهَكَذَا عَرْشُكِ؟)
قالت بلقيس بعد حيرة قصيرة: (كَأَنَّهُ هُوَ!)
قال سليمان: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ).
توحي عبارته الأخيرة إلى الملكة بلقيس أن تقارن بين
عقيدتها وعلمها، وعقيدة سليمان المسلمة وحكمته. إن عبادتها للشمس، ومبلغ
العلم الذي هم عليه، يصابان بالخسوف الكلي أمام علم سليمان وإسلامه.
لقد سبقها سليمان إلى العلم بالإسلام، بعدها سار من السهل عليه أن يسبقها في العلوم الأخرى، هذا ما توحي به كلمة سليمان لبلقيس..
أدركت بلقيس أن هذا هو عرشها، لقد سبقها إلى المجيء، وأنكرت فيه أجزاء وهي
لم تزل تقطع الطريق لسليمان.. أي قدرة يملكها هذا النبي الملك سليمان؟!
انبهرت بلقيس بما شاهدته من إيمان سليمان وصلاته لله، مثلما انبهرت بما
رأته من تقدمه في الصناعات والفنون والعلوم.. وأدهشها أكثر هذا الاتصال
العميق بين إسلام سليمان وعلمه وحكمته.
انتهى الأمر واهتزت داخل عقلها آلاف الأشياء.. رأت
عقيدة قومها تتهاوى هنا أمام سليمان، وأدركت أن الشمس التي يعبدها قومها
ليست غير مخلوق خلقه الله تعالى وسخره لعباده، وانكسفت الشمس للمرة الأولى
في قلبها، أضاء القلب نور جديد لا يغرب مثلما تغرب الشمس.
ثم قيل لبلقيس ادخلي القصر.. فلما نظرت لم تر الزجاج، ورأت المياه، وحسبت
أنها ستخوض البحر، (وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا) حتى لا يبتل رداؤها.
نبهها سليمان -دون أن ينظر- ألا تخاف على ثيابها من البلل. ليست هناك مياه.
(إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ).. إنه زجاج ناعم لا يظهر من
فرط نعومته..
اختارت بلقيس هذه اللحظة لإعلان إسلامها.. اعترفت بظلمها لنفسها وأسلمت
(مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). وتبعها قومها على الإسلام.
أدركت أنها تواجه أعظم ملوك الأرض، وأحد أنبياء الله الكرام.
يسكت السياق القرآني عن قصة بلقيس بعد إسلامها..
ويقول المفسرون أنها تزوجت سليمان بعد ذلك.. ويقال أنها تزوجت أحد رجاله..
أحبته وتزوجته، وثبت أن بعض ملوك الحبشة من نسل هذا الزواج.. ونحن لا ندري
حقيقة هذا كله.. لقد سكت القرآن الكريم عن ذكر هذه التفاصيل التي لا تخدم
قصه سليمان.. ولا نرى نحن داعيا للخوض فيما لا يعرف أحد..
هيكل سليمان:
من الأعمال التي قام بها سليمان –عليه السلام- إعادة
بناء المسجد الأقصى الذي بناه يعقوب من قبل. وبنى بجانب المسجد الأقصى
هيكلا عظيما كان مقدسا عند اليهود –ولا زالوا يبحثون عنه إلى اليوم. وقد
ورد في الهدي النبوي الكريم أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل ربه عز وجل
ثلاثا، فأعطاه الله اثنتين ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة: سأله حكما يصادف
حكمه –أي أحكاما عادلة كأحكام الله تعالى- فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا
ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا
الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، وأسأل الله أن تكون
لنا.
وقد تفننت التوراة في وصف الهيكل.. وهذا بعض ما ورد في التوراة عنه:
كان هيكل سليمان في أورشليم هو مركز العبادة
اليهودية، ورمز تاريخ اليهود، وموضع فخارهم وزهوهم.. وقد شيده الملك سليمان
وأنفق ببذخ عظيم على بنائه وزخرفته.. حتى لقد احتاج في ذلك إلى أكثر من
180 ألف عامل (سفر الملوك الأول).. وقد أتى له سليمان بالذهب من ترشيش،
وبالخشب من لبنان، وبالأحجار الكريمة من اليمن، ثم بعد سبع سنوات من العمل
المتواصل تكامل بناء الهيكل، فكان آية من آيات الدنيا في ذلك الزمان.
وامتدت يد الخراب إلى الهيكل مرات عديدة، إذ
كان هدفا دائما للغزاة والطامعين ينهبون ما به من كنوز، ثم يشيعون فيه
الدمار، (سفر الملوك الثاني).. ثم قام أحد الملوك بتجديد بنائه تحببا في
اليهود.. فاستغرق بناء الهيكل هذه المرة 46 سنة، أصبح بعدها صرحا ضخما تحيط
به ثلاثة أسوار هائلة.. وكان مكونا من ساحتين كبيرتين: إحداهما خارجية
والأخرى داخلية، وكانت تحيط بالساحة الداخلية أروقة شامخة تقوم على أعمدة
مزدوجة من الرخام، وتغطيها سقوف من خشب الأرز الثمين. وكانت الأروقة
القائمة في الجهة الجنوبية من الهيكل ترتكز على 162 عمودا، كل منها من
الضخامة بحيث لا يمكن لأقل من ثلاثة رجال متشابكي الأذرع أن يحيطوا
بدائرته.. وكان للساحة الخارجية من الهيكل تسع بوابات ضخمة مغطاة بالذهب..
وبوابة عاشرة مصبوبة كلها على الرغم من حجمها الهائل من نحاس كونثوس. وقد
تدلت فوق تلك البوابات كلها زخارف على شكل عناقيد العنب الكبيرة المصنوعة
من الذهب الخالص، وقد استمرت هدايا الملوك للهيكل حتى آخر زمانه (سفر
الملوك الأول)، فكان يزخر بالكنوز التي لا تقدر بثمن..
وفاته عليه السلام:
عاش سليمان وسط مجد دانت له فيه الأرض.. ثم قدر الله
تعالى عليه الموت فمات.. ومثلما كانت حياة سليمان قمة في المجد الذي يمتلئ
بالعجائب والخوارق.. كان موته آية من آيات الله تمتلئ بالعجائب والخوارق..
وهكذا جاء موته منسجما مع حياته، متسقا مع مجده، جاء نهاية فريدة لحياة
فريدة وحافلة.
لقد قدر الله تعالى أن يكون موت سليمان عليه
الصلاة والسلام بشكل ينسف فكرة معرفة الجن للغيب.. تلك الفكرة التي فتن
الناس بها فاستقرت في أذهان بعض البشر والجن..
كان الجن يعملون لسليمان طالما هو حي.. فلما مات انكسر تسخيرهم له، وأعفوا من تبعة العمل معه..
وقد مات سليمان دون أن يعلم الجن، فظلوا يعملون له، وظلوا مسخرين لخدمته، ولو أنهم كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
كان سليمان متكئا على عصاه يراقب الجن وهم يعملون.
فمات وهو على وضعه متكئا على العصا.. ورآه الجن فظنوا أنه يصلي واستمروا في
عملهم. ومرت أيام طويلة.. ثم جاءت دابة الأرض، وهي نملة تأكل الخشب..
وبدأت تأكل عصا سليمان.. كانت جائعة فأكلت جزء من العصا.. استمرت النملة
تأكل العصا أياما.. كانت تأكل الجزء الملامس للأرض، فلما ازداد ما أكلته
منها اختلت العصا وسقطت من يد سليمان.. اختل بعدها توازن الجسد العظيم فهوى
إلى الأرض.. ارتطم الجسد العظيم بالأرض فهرع الناس إليه..
أدركوا أنه مات من زمن.. تبين الجن أنهم لا
يعلمون الغيب.. وعرف الناس هذه الحقيقة أيضا.. لو كان الجن يعلمون الغيب ما
لبثوا في العذاب المهين، ما لبثوا يعملون وهم يظنون أن سليمان حي، بينما
هو ميت منذ فترة..
بهذه النهاية العجيبة ختم الله حياة هذا النبي الملك.
نبـــذه:-
آتاه الله العلم والحكمة وعلمه منطق الطير
والحيوانات وسخر له الرياح والجن، وكان له قصة مع الهدهد حيث أخبره أن هناك
مملكة باليمن يعبد أهلها الشمس من دون الله فبعث سليمان إلى ملكة سبأ يطلب
منها الإيمان ولكنها أرسلت له الهدايا فطلب من الجن أن يأتوا بعرشها فلما
جاءت ووجدت عرشها آمنت بالله.
سيرتـــــه:-
(وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) ورثه في النبوة
والملك.. ليس المقصود وراثته في المال، لأن الأنبياء لا يورثون. إنما تكون
أموالهم صدقة من بعدهم للفقراء والمحتاجين، لا يخصون بها أقربائهم. قال
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: "نحن معشر الأنبياء لا نورث".
ملك سليمان:
لقد آتى الله سليمان –عليه السلام- ملكا عظيما، لم
يؤته أحدا من قبله، ولن يعطه لأحد من بعده إلى يوم القيامة. فقد استجاب
الله تعالى لدعوة سليمان (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا
يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي). لنتحدث الآن عن بعض الأمور التي سخرها
الله لنبيه سليمان عليه السلام. لقد سخر له أمرا لم يسخره لأحد من قبله ولا
بعده.. سخر الله له "الجن". فكان لديه –عليه السلام- القدرة على حبس الجن
الذين لا يطيعون أمره، وتقييدهم بالسلاسل وتعذيبهم. ومن يعص سليمان يعذبه
الله تعالى. لذلك كانوا يستجيبون لأوامره، فيبنون له القصور، والتماثيل
–التي كانت مباحة في شرعهم- والأواني والقدور الضخمة جدا، فلا يمكن تحريكها
من ضخامتها. وكانت تغوص له في أعماق البحار وتستخرج اللؤلؤ والمرجان
والياقوت..
وسخر الله لسليمان –عليه السلام- الريح فكانت تجري بأمره. لذلك كان
يستخدمها سليمان في الحرب. فكان لديه بساطا خشبيا ضخم جدا، وكان يأمر الجيش
بأن يركب على هذا الخشب، ويأمر الريح بأن ترفع البساط وتنقلهم للمكان
المطلوب. فكان يصل في سرعة خارقة.
ومن نعم الله عليه، إسالة النحاس له. مثلما أنعم على والده داود بأن ألان
له الحديد وعلمه كيف يصهره.. وقد استفاد سليمان من النحاس المذاب فائدة
عظيمة في الحرب والسلم.
ونختم هذه النعم بجيش سليمان عليه السلام. كان جيشه مكون من: البشر، والجن، والطيور. فكان يعرف لغتها.
سليمان والخيل:
بعد عرض أنعم الله عليه، لنبدأ بقصته عليه السلام. وبعض أحداثها.
كان سليمان –عليه السلام- يحب الخيل كثيرا، خصوصا
ما يسمى (بالصافنات)، وهي من أجود أنواع الخيول وأسرعها. وفي يوم من
الأيام، بدأ استعراض هذه الخيول أمام سليمان عصرا، وتذكر بعد الروايات أن
عددها كان أكثر من عشرين ألف جواد، فأخذ ينظر إليها ويتأمل فيها، فطال
الاستعراض، فشغله عن ورده اليومي في ذكر الله تعالى، حتى غابت الشمس،
فانتبه، وأنب نفسه لأن حبه لهذه الخيول شغله عن ذكر ربه حتى غابت الشمس،
فأمر بإرجاع الخيول له (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ).
وجاءت هنا روايتان كلاهما قوي. رواية تقول أنه أخذ السيف وبدأ بضربها على
رقابها وأرجلها، حتى لا ينشغل بها عن ذكر الله. ورواية أخرى تقول أنه كان
يمسح عليها ويستغفر الله عز وجل، فكان يمسحها ليرى السقيم منها من الصحيح
لأنه كان يعدّها للجهاد في سبيل الله.
ابتلاء سليمان:
ورغم كل هذه النعم العظيمة والمنح الخاصة، فقد فتن الله
تعالى سليمان.. اختبره وامتحنه، والفتنة امتحان دائم، وكلما كان العبد
عظيما كان امتحانه عظيما.
اختلف المفسرون في فتنة سليمان عليه السلام. ولعل أشهر رواية عن هذه الفتنة
هي نفسها أكذب رواية.. قيل إن سليمان عزم على الطواف على نسائه السبعمائة
في ليلة واحدة، وممارسة الحب معهن حتى تلد كل امرأة منهن ولدا يجاهد في
سبيل الله، ولم يقل سليمان إن شاء الله، فطاف على نسائه فلم تلد منهن غير
امرأة واحدة.. ولدت طفلا مشوها ألقوه على كرسيه.. والقصة مختلقة من بدايتها
لنهايتها، وهي من الإسرائيليات الخرافية.
وحقيقة هذه الفتنة ما ذكره الفخر الرازي. قال: إن سليمان ابتلي بمرض شديد
حار فيه الطب. مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه أطباء الإنس والجن.. وأحضرت
له الطيور أعشابا طبية من أطراف الأرض فلم يشف، وكل يوم كان المرض يزيد
عليه حتى أصبح سليمان إذا جلس على كرسيه كأنه جسد بلا روح.. كأنه ميت من
كثرة الإعياء والمرض.. واستمر هذا المرض فترة كان سليمان فيها لا يتوقف عن
ذكر الله وطلب الشفاء منه واستغفاره وحبه.. وانتهى امتحان الله تعالى لعبده
سليمان، وشفي سليمان.. عادت إليه صحته بعد أن عرف أن كل مجده وكل ملكه وكل
عظمته لا تستطيع أن تحمل إليه الشفاء إلا إذا أراد الله سبحانه.. هذا هو
الرأي الذي نرتاح إليه، ونراه لائقا بعصمة نبي حكيم وكريم كسليمان..
ويذكر لنا القرآن الكريم مواقف عدة، تتجلى لنا فيها حكمة سليمان –عليه
السلام- ومقدرته الفائقة على استنتاج الحكم الصحيح في القضايا المعروضه
عليه. ومن هذه القصص ما حدث في زمن داود –عليه السلام- قال تعالى:
وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ
فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78)
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا
جلس داود كعادته يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم.. وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر..
وقال له صاحب الحقل: سيدي النبي.. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل،
وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه.. وقد جئت إليك لتحكم لي بالتعويض..
قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح أن غنمك أكلت حقل هذا الرجل؟
قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..
قال داود: لقد حكمت بأن تعطيه غنمك بدلا من الحقل الذي أكلته.
قال سليمان.. وكان الله قد علمه حكمة تضاف إلى ما ورث من والده: عندي حكم آخر يا أبي..
قال داود: قله يا سليمان..
قال سليمان: أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي أكلته الغنم..
ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو أشجار العنب، وأحكم لصاحب الحقل أن يأخذ الغنم
ليستفيد من صوفها ولبنها ويأكل منه، فإذا كبرت عناقيد الغنم وعاد الحقل
سليما كما كان أخذ صاحب الحقل حقله وأعطى صاحب الغنم غنمه..
قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان.. الحمد لله الذي وهبك الحكمة.
ومنها ما جاء في الحديث الصحيح: حَدَّثَنِى زُهَيْرُ
بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى شَبَابَةُ حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى
الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى
الله عليه وسلم قَالَ « بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا
جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا . فَقَالَتْ هَذِهِ
لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ . وَقَالَتِ الأُخْرَى
إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ . فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ
لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا
السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ
بَيْنَكُمَا . فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا .
فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ». قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ
سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ
إِلاَّ الْمُدْيَةَ.
سليمان والنملة:
ويذكر لنا القرآن الكريم قصة عجيبة:
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ
وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَـتَّى إِذا أتَوْا عَلَى
وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا
مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ
أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى
وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ
فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)
(النمل)
يقول العلماء "ما أعقلها من نملة وما أفصحها".
(يَا) نادت، (أَيُّهَا) نبّهت، (ادْخُلُوا) أمرت، (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ)
نهت، (سُلَيْمَانُ) خصّت، (وَجُنُودُهُ) عمّت، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)
اعتذرت. سمع سليمان كلام النملة فتبسم ضاحكا من قولها.. ما الذي تتصوره هذه
النملة! رغم كل عظمته وجيشه فإنه رحيم بالنمل.. يسمع همسه وينظر دائما
أمامه ولا يمكن أبدا أن يدوسه.. وكان سليمان يشكر الله أن منحه هذه
النعمة.. نعمة الرحمة ونعمة الحنو والشفقة والرفق.
سليمان عليه السلام وبلقيس ملكة سبأ:
ولعل أشهر قصة عن سليمان –عليه السلام- هي قصته مع بلقيس ملكة سبأ.
جاء يوم.. وأصدر سليمان أمره لجيشه أن يستعد.. بعدها، خرج سليمان يتفقد
الجيش، ويستعرضه ويفتش عليه.. فاكتشف غياب الهدهد وتخلفه عن الوقوف مع
الجيش، فغضب وقرر تعذيبه أو قتله، إلا إن كان لديه عذر قوي منعه من القدوم.
فجاء الهدهد ووقف على مسافة غير بعيدة عن سليمان
–عليه السلام- (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ
بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) وانظروا كيف يخاطب هذا
الهدهد أعظم ملك في الأرض، بلا إحساس بالذل أو المهانة، ليس كما يفعل ملوك
اليوم لا يتكلم معهم أحد إلا ويجب أن تكون علامات الذل ظاهرة عليه. فقال
الهدهد أن أعلم منك بقضية معينة، فجئت بأخبار أكيدة من مدينة سبأ باليمن.
(إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً) بلقيس (تَمْلِكُهُمْ) تحكمهم (وَأُوتِيَتْ مِن
كُلِّ شَيْءٍ) أعطاها الله قوة وملكا عظيمين وسخّر لها أشياء كثيرة
(وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) وكرسي الحكم ضخم جدا ومرصّع بالجواهر
(وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ) وهم
يعبدون الشمس (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) أضلهم الشيطان
(فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا
يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) يسجدون للشمس
ويتركون الله سبحانه وتعالى (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) وذكر العرش هنا لأنه ذكر عرش بلقيس من قبل، فحتى لا
يغترّ إنسان بعرشها ذكر عرش الله سبحانه وتعالى.
فتعجب سليمان من كلام الهدهد، فلم يكن شائعا أن تحكم
المرأة البلاد، وتعجب من أن قوما لديهم كل شيء ويسجدون للشمس، وتعجب من
عرشها العظيم، فلم يصدق الهدهد ولم يكذبه إنما (قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ
أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) وهذا منتهى العدل والحكمة. ثم كتب كتابا
وأعطاه للهدهد وقال له: (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ألق الكتاب عليهم وقف
في مكان بعيد يحث تستطيع سماع ردهم على الكتاب.
يختصر السياق القرآني في سورة النمل ما كان من
أمر ذهاب الهدهد وتسليمه الرسالة، وينتقل مباشرة إلى الملكة، وسط مجلس
المستشارين، وهي تقرأ على رؤساء قومها ووزرائها رسالة سليمان..
قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
(29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)
(النمل)
هذا هو نص خطاب الملك سليمان لملكة سبأ..
إنه يأمر في خطابه أن يأتوه مسلمين.. هكذا مباشرة.. إنه
يتجاوز أمر عبادتهم للشمس.. ولا يناقشهم في فساد عقيدتهم.. ولا يحاول
إقناعهم بشيء.. إنما يأمر فحسب.. أليس مؤيدا بقوة تسند الحق الذي يؤمن
به..؟ لا عليه إذن أن يأمرهم بالتسليم..
كان هذا كله واضحا من لهجة الخطاب القصيرة المتعالية المهذبة في نفس الوقت..
طرحت الملكة على رؤساء قومها الرسالة.. وكانت عاقلة تشاورهم في جميع
الأمور: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ
قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ).
كان رد فعل الملأ وهم رؤساء قومها التحدي.. أثارت
الرسالة بلهجتها المتعالية المهذبة غرور القوم، وإحساسهم بالقوة. أدركوا أن
هناك من يتحداهم ويلوح لهم بالحرب والهزيمة ويطالبهم بقبول شروطه قبل وقوع
الحرب والهزيمة (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ
شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ).
أراد رؤساء قومها أن يقولوا: نحن على استعداد للحرب.. ويبدو أن الملكة كانت
أكثر حكمة من رؤساء قومها.. فإن رسالة سليمان أثارت تفكيرها أكثر مما
استنفرتها للحرب..
فكرت الملكة طويلا في رسالة سليمان.. كان اسمه
مجهولا لديها، لم تسمع به من قبل، وبالتالي كانت تجهل كل شيء عن قوته، ربما
يكون قويا إلى الحد الذي يستطيع فيه غزو مملكتها وهزيمتها.
ونظرت الملكة حولها فرأت تقدم شعبها وثراءه، وخشيت على
هذا الثراء والتقدم من الغزو.. ورجحت الحكمة في نفسها على التهور، وقررت أن
تلجأ إلى اللين، وترسل إليه بهدية.. وقدرت في نفسها أنه ربما يكون طامعا
قد سمع عن ثراء المملكة، فحدثت نفسها بأن تهادنه وتشتري السلام منه بهدية..
قدرت في نفسها أيضا إن إرسالها بهدية إليه، سيمكن رسلها الذين يحملون
الهدية من دخول مملكته، وإذا سيكون رسلها عيونا في مملكته.. يرجعون بأخبار
قومه وجيشه، وفي ضوء هذه المعلومات، سيكون تقدير موقفها الحقيقي منه
ممكنا..
أخفت الملكة ما يدور في نفسها، وحدثت رؤساء قومها
بأنها ترى استكشاف نيات الملك سليمان، عن طريق إرسال هدية إليه، انتصرت
الملكة للرأي الذي يقضي بالانتظار والترقب.. وأقنعت رؤساء قومها بنبذ فكرة
الحرب مؤقتا، لأن الملوك إذا دخلوا قرية انقلبت أوضاعها وصار رؤساءها هم
أكثر من فيها تعرضا للهوان والذل..
واقتنع رؤساء قومها حين لوحت الملكة بما يتهددهم من أخطار..
وصلت هدية الملكة بلقيس إلى الملك النبي سليمان..
جاءت الأخبار لسليمان بوصول رسل بلقيس وهم
يحملون الهدية.. وأدرك سليمان على الفور أن الملكة أرسلت رجالها ليعرفوا
معلومات عن قوته لتقرر موقفها بشأنه.. ونادى سليمان في المملكة كلها أن
يحتشد الجيش.. ودخل رسل بلقيس وسط غابة كثيفة مدججة بالسلاح.. فوجئ رسل
بلقيس بأن كل غناهم وثرائهم يبدو وسط بهاء مملكة سليمان.. وصغرت هديتهم في
أعينهم.
وفوجئوا بأن في الجيش أسودا ونمورا وطيورا.. وأدركوا أنهم أمام جيش لا يقاوم..
ثم قدموا لسليمان هدية الملكة بلقيس على استحياء
شديد. وقالوا له نحن نرفض الخضوع لك، لكننا لا نريد القتال، وهذه الهدية
علامة صلح بيننا ونتمنى أن تقبلها. نظر سليمان إلى هدية الملكة وأشاح ببصره
(فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ
اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)
كشف الملك سليمان بكلماته القصيرة عن رفضه لهديتهم، وأفهمهم أنه لا يقبل
شراء رضاه بالمال. يستطيعون شراء رضاه بشيء آخر (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) ثم هددهم (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ
بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً
وَهُمْ صَاغِرُونَ).
وصل رسل بلقيس إلى سبأ.. وهناك هرعوا إلى الملكة
وحدثوها أن بلادهم في خطر.. حدثوها عن قوة سليمان واستحالة صد جيشه..
أفهموها أنها ينبغي أن تزوره وتترضاه.. وجهزت الملكة نفسها وبدأت رحلتها
نحو مملكة سليمان..
جلس سليمان في مجلس الملك وسط رؤساء قومه ووزرائه وقادة جنده وعلمائه.. كان
يفكر في بلقيس.. يعرف أنها في الطريق إليه.. تسوقها الرهبة لا الرغبة..
ويدفعها الخوف لا الاقتناع.. ويقرر سليمان بينه وبين نفسه أن يبهرها بقوته،
فيدفعها ذلك للدخول في الإسلام. فسأل من حوله، إن كان بإمكان احدهم ان
يحضر له عرش بلقيس قبل أن تصل الملكة لسليمان.
فعرش الملكة بلقيس هو أعجب ما في مملكتها.. كان مصنوعا من الذهب والجواهر
الكريمة، وكانت حجرة العرش وكرسي العرش آيتين في الصناعة والسبك.. وكانت
الحراسة لا تغفل عن العرش لحظة..
فقال أحد الجن أنا أستطيع إحضار العرش قبل أن ينتهي المجلس –وكان عليه
السلام يجلس من الفجر إلى الظهر- وأنا قادر على حمله وأمين على جواهره.
لكن شخص آخر يطلق عليه القرآن الكريم "الذي عنده علم الكتاب" قال لسليمان
أنا أستطيع إحضار العرش في الوقت الذي تستغرقه العين في الرمشة الواحدة.
واختلف العلماء في "الذي عنده علم الكتاب" فمنهم من قال أنه وزيره أو أحد
علماء بني إسرائيل وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب. ومنهم
من قال أنه جبريل عليه السلام.
لكن السياق القرآني ترك الاسم وحقيقة الكتاب غارقين
في غموض كثيف مقصود.. نحن أمام سر معجزة كبرى وقعت من واحد كان يجلس في
مجلس سليمان.. والأصل أن الله يظهر معجزاته فحسب، أما سر وقوع هذه المعجزات
فلا يديره إلا الله.. وهكذا يورد السياق القرآني القصة لإيضاح قدرة سليمان
الخارقة، وهي قدرة يؤكدها وجود هذا العالم في مجلسه.
هذا هو العرش ماثل أمام سليمان.. تأمل تصرف سليمان بعد هذه المعجزة.. لم
يستخفه الفرح بقدرته، ولم يزهه الشعور بقوته، وإنما أرجع الفضل لمالك
الملك.. وشكر الله الذي يمتحنه بهذه القدرة، ليرى أيشكر أم يكفر.
تأمل سليمان عرش الملكة طويلا ثم أمر بتغييره، أمر بإجراء بعض التعديلات
عليه، ليمتحن بلقيس حين تأتي، ويرى هل تهتدي إلى عرشها أم تكون من الذين لا
يهتدون.
كما أمر سليمان ببناء قصر يستقبل فيه بلقيس. واختار
مكانا رائعا على البحر وأمر ببناء القصر بحيث يقع معظمه على مياه البحر،
وأمر أن تصنع أرضية القصر من زجاج شديد الصلابة، وعظيم الشفافية في نفس
الوقت، لكي يسير السائر في أرض القصر ويتأمل تحته الأسماك الملونة وهي
تسبح، ويرى أعشاب البحر وهي تتحرك.
تم بناء القصر، ومن فرط نقاء الزجاج الذي صنعت منه أرض حجراته، لم يكن يبدو
أن هناك زجاجا. تلاشت أرضية القصر في البحر وصارت ستارا زجاجيا خفيا فوقه.
يتجاوز السياق القرآني استقبال سليمان لها إلى موقفين
وقعا لها بتدبيره: الأول موقفها أمام عرشها الذي سبقها بالمجيء، وقد تركته
وراءها وعليه الحراس. والثاني موقفها أمام أرضية القصر البلورية الشفافة
التي تسبح تحتها الأسماك.
لما اصطحب سليمان عليه السلام بلقيس إلى العرش، نظرت إليه فرأته كعرشها
تماما.. وليس كعرشها تماما.. إذا كان عرشها فكيف سبقها في المجيء..؟ وإذا
لم يكن عرشها فكيف أمكن تقليده بهذه الدقة ..؟
قال سليمان وهو يراها تتأمل العرش: (أَهَكَذَا عَرْشُكِ؟)
قالت بلقيس بعد حيرة قصيرة: (كَأَنَّهُ هُوَ!)
قال سليمان: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ).
توحي عبارته الأخيرة إلى الملكة بلقيس أن تقارن بين
عقيدتها وعلمها، وعقيدة سليمان المسلمة وحكمته. إن عبادتها للشمس، ومبلغ
العلم الذي هم عليه، يصابان بالخسوف الكلي أمام علم سليمان وإسلامه.
لقد سبقها سليمان إلى العلم بالإسلام، بعدها سار من السهل عليه أن يسبقها في العلوم الأخرى، هذا ما توحي به كلمة سليمان لبلقيس..
أدركت بلقيس أن هذا هو عرشها، لقد سبقها إلى المجيء، وأنكرت فيه أجزاء وهي
لم تزل تقطع الطريق لسليمان.. أي قدرة يملكها هذا النبي الملك سليمان؟!
انبهرت بلقيس بما شاهدته من إيمان سليمان وصلاته لله، مثلما انبهرت بما
رأته من تقدمه في الصناعات والفنون والعلوم.. وأدهشها أكثر هذا الاتصال
العميق بين إسلام سليمان وعلمه وحكمته.
انتهى الأمر واهتزت داخل عقلها آلاف الأشياء.. رأت
عقيدة قومها تتهاوى هنا أمام سليمان، وأدركت أن الشمس التي يعبدها قومها
ليست غير مخلوق خلقه الله تعالى وسخره لعباده، وانكسفت الشمس للمرة الأولى
في قلبها، أضاء القلب نور جديد لا يغرب مثلما تغرب الشمس.
ثم قيل لبلقيس ادخلي القصر.. فلما نظرت لم تر الزجاج، ورأت المياه، وحسبت
أنها ستخوض البحر، (وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا) حتى لا يبتل رداؤها.
نبهها سليمان -دون أن ينظر- ألا تخاف على ثيابها من البلل. ليست هناك مياه.
(إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ).. إنه زجاج ناعم لا يظهر من
فرط نعومته..
اختارت بلقيس هذه اللحظة لإعلان إسلامها.. اعترفت بظلمها لنفسها وأسلمت
(مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). وتبعها قومها على الإسلام.
أدركت أنها تواجه أعظم ملوك الأرض، وأحد أنبياء الله الكرام.
يسكت السياق القرآني عن قصة بلقيس بعد إسلامها..
ويقول المفسرون أنها تزوجت سليمان بعد ذلك.. ويقال أنها تزوجت أحد رجاله..
أحبته وتزوجته، وثبت أن بعض ملوك الحبشة من نسل هذا الزواج.. ونحن لا ندري
حقيقة هذا كله.. لقد سكت القرآن الكريم عن ذكر هذه التفاصيل التي لا تخدم
قصه سليمان.. ولا نرى نحن داعيا للخوض فيما لا يعرف أحد..
هيكل سليمان:
من الأعمال التي قام بها سليمان –عليه السلام- إعادة
بناء المسجد الأقصى الذي بناه يعقوب من قبل. وبنى بجانب المسجد الأقصى
هيكلا عظيما كان مقدسا عند اليهود –ولا زالوا يبحثون عنه إلى اليوم. وقد
ورد في الهدي النبوي الكريم أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل ربه عز وجل
ثلاثا، فأعطاه الله اثنتين ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة: سأله حكما يصادف
حكمه –أي أحكاما عادلة كأحكام الله تعالى- فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا
ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا
الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، وأسأل الله أن تكون
لنا.
وقد تفننت التوراة في وصف الهيكل.. وهذا بعض ما ورد في التوراة عنه:
كان هيكل سليمان في أورشليم هو مركز العبادة
اليهودية، ورمز تاريخ اليهود، وموضع فخارهم وزهوهم.. وقد شيده الملك سليمان
وأنفق ببذخ عظيم على بنائه وزخرفته.. حتى لقد احتاج في ذلك إلى أكثر من
180 ألف عامل (سفر الملوك الأول).. وقد أتى له سليمان بالذهب من ترشيش،
وبالخشب من لبنان، وبالأحجار الكريمة من اليمن، ثم بعد سبع سنوات من العمل
المتواصل تكامل بناء الهيكل، فكان آية من آيات الدنيا في ذلك الزمان.
وامتدت يد الخراب إلى الهيكل مرات عديدة، إذ
كان هدفا دائما للغزاة والطامعين ينهبون ما به من كنوز، ثم يشيعون فيه
الدمار، (سفر الملوك الثاني).. ثم قام أحد الملوك بتجديد بنائه تحببا في
اليهود.. فاستغرق بناء الهيكل هذه المرة 46 سنة، أصبح بعدها صرحا ضخما تحيط
به ثلاثة أسوار هائلة.. وكان مكونا من ساحتين كبيرتين: إحداهما خارجية
والأخرى داخلية، وكانت تحيط بالساحة الداخلية أروقة شامخة تقوم على أعمدة
مزدوجة من الرخام، وتغطيها سقوف من خشب الأرز الثمين. وكانت الأروقة
القائمة في الجهة الجنوبية من الهيكل ترتكز على 162 عمودا، كل منها من
الضخامة بحيث لا يمكن لأقل من ثلاثة رجال متشابكي الأذرع أن يحيطوا
بدائرته.. وكان للساحة الخارجية من الهيكل تسع بوابات ضخمة مغطاة بالذهب..
وبوابة عاشرة مصبوبة كلها على الرغم من حجمها الهائل من نحاس كونثوس. وقد
تدلت فوق تلك البوابات كلها زخارف على شكل عناقيد العنب الكبيرة المصنوعة
من الذهب الخالص، وقد استمرت هدايا الملوك للهيكل حتى آخر زمانه (سفر
الملوك الأول)، فكان يزخر بالكنوز التي لا تقدر بثمن..
وفاته عليه السلام:
عاش سليمان وسط مجد دانت له فيه الأرض.. ثم قدر الله
تعالى عليه الموت فمات.. ومثلما كانت حياة سليمان قمة في المجد الذي يمتلئ
بالعجائب والخوارق.. كان موته آية من آيات الله تمتلئ بالعجائب والخوارق..
وهكذا جاء موته منسجما مع حياته، متسقا مع مجده، جاء نهاية فريدة لحياة
فريدة وحافلة.
لقد قدر الله تعالى أن يكون موت سليمان عليه
الصلاة والسلام بشكل ينسف فكرة معرفة الجن للغيب.. تلك الفكرة التي فتن
الناس بها فاستقرت في أذهان بعض البشر والجن..
كان الجن يعملون لسليمان طالما هو حي.. فلما مات انكسر تسخيرهم له، وأعفوا من تبعة العمل معه..
وقد مات سليمان دون أن يعلم الجن، فظلوا يعملون له، وظلوا مسخرين لخدمته، ولو أنهم كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
كان سليمان متكئا على عصاه يراقب الجن وهم يعملون.
فمات وهو على وضعه متكئا على العصا.. ورآه الجن فظنوا أنه يصلي واستمروا في
عملهم. ومرت أيام طويلة.. ثم جاءت دابة الأرض، وهي نملة تأكل الخشب..
وبدأت تأكل عصا سليمان.. كانت جائعة فأكلت جزء من العصا.. استمرت النملة
تأكل العصا أياما.. كانت تأكل الجزء الملامس للأرض، فلما ازداد ما أكلته
منها اختلت العصا وسقطت من يد سليمان.. اختل بعدها توازن الجسد العظيم فهوى
إلى الأرض.. ارتطم الجسد العظيم بالأرض فهرع الناس إليه..
أدركوا أنه مات من زمن.. تبين الجن أنهم لا
يعلمون الغيب.. وعرف الناس هذه الحقيقة أيضا.. لو كان الجن يعلمون الغيب ما
لبثوا في العذاب المهين، ما لبثوا يعملون وهم يظنون أن سليمان حي، بينما
هو ميت منذ فترة..
بهذه النهاية العجيبة ختم الله حياة هذا النبي الملك.
8:21 ص |
تعديل الرسالة
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تكون عبداً لله ومملوكاً له
وليس عبداً لملك بشر او عبد لحجر او شجر
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تكون عبداً لله ومملوكاً له
وليس عبداً لملك بشر او عبد لحجر او شجر
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تكون مسلماً قائماً بما اوجبه الله عليك تاركاً ما نهاك عنه سبحانه
وليس كافراً لايحل حلالاً ولا يحرم حراماً
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
أن تملك قلباً عامراً بذكر الله تعالى صافياً من كل حقد وحسد
رفيقاً بكل من حولك محب وليس قلباً حاقداً حاسد كارهاً حتى نفسه
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تحب وتنحب وتشعر بمن تحب وتتلمس حاجاته فتعملها وتراعي مشاعره
وتشتاق له ان غاب وتفرح وتستبشر ان حضر وتسعد به فبلحب تُسعد نفسك وتسعد من حولك
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تتفاءل وانت تري كل من حولك متشائم لانك تؤمن ان غداً افضل من اليوم
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تتوكل على خالقك وترمي كل حمولك عليه وتستعين به
وتثق ان نصره قريب وانت ترى من حولك يستعينون ببشر مثلهم ..
يافلان اغثنا ياولي اغثنا !!
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
أن تبتسم وترسم البسمة على وجهك وانت ترى كل من حولك يبكي ليس استخفاف بهم لا ولكن ثقة ان ما عندالله خير من الدنيا وما فيها وان بعد الضيق الفرج فأي بسمة تخرجها انت تثق ان على الله اجرها فتبسم ما احياك ربنا وكن عبداً شاكراً راضياً بما قسم فذالك نعيم لا ينتهي ’تحي به نفسك و’تسعد به منحولك
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
تحس بالاخرين وتحزن لحزنهم وتفرح لفرحهم فهذا ’خلق المسلم التقي
وان تدعو لاخوانك دائماً بالخير والنصر القريب وان تتلمس اوقات الاجابة لذلك
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تؤمن ان بعد هذا الليل نهار يشرق بالنور وان بعد هذا الظلام والقهر والقتل
والفتن والدمار والخراب ارض خضراء زاهية وان ما عند الله خيرمنها واجمل
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
انت نعم انت يا مسلم فوجودك في هذا الكون خير يعم على الجميع كافرهم ومسلمهم وظلام يزال ،،
ونور يظهر ،، ودمعة تمسح من عين كل حزين ،، وعدل ينشر للكون ،،
فأسعد بنفسك ولا تغتر بها وسخرها لطاعة مولاها لتنال جنته ورضاه ورؤيته
""أجمـــل ما فــــي الكـــون""
ان تمتع عينيك بمنظر جميل وتشكر خالقه وتعلم ان من خلق هذا الكون الصغير البديع اعد في جنته لمن حل فيها اجمل فأسعد قلبك بتلك التذكرة ومتع عينيك بما خلق الله من مناظر جميلة واحمده ان خلصك من الذين يرون الدنيا لهواً ولعب..
وليس كافراً لايحل حلالاً ولا يحرم حراماً
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
أن تملك قلباً عامراً بذكر الله تعالى صافياً من كل حقد وحسد
رفيقاً بكل من حولك محب وليس قلباً حاقداً حاسد كارهاً حتى نفسه
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تحب وتنحب وتشعر بمن تحب وتتلمس حاجاته فتعملها وتراعي مشاعره
وتشتاق له ان غاب وتفرح وتستبشر ان حضر وتسعد به فبلحب تُسعد نفسك وتسعد من حولك
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تتفاءل وانت تري كل من حولك متشائم لانك تؤمن ان غداً افضل من اليوم
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تتوكل على خالقك وترمي كل حمولك عليه وتستعين به
وتثق ان نصره قريب وانت ترى من حولك يستعينون ببشر مثلهم ..
يافلان اغثنا ياولي اغثنا !!
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
أن تبتسم وترسم البسمة على وجهك وانت ترى كل من حولك يبكي ليس استخفاف بهم لا ولكن ثقة ان ما عندالله خير من الدنيا وما فيها وان بعد الضيق الفرج فأي بسمة تخرجها انت تثق ان على الله اجرها فتبسم ما احياك ربنا وكن عبداً شاكراً راضياً بما قسم فذالك نعيم لا ينتهي ’تحي به نفسك و’تسعد به منحولك
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
تحس بالاخرين وتحزن لحزنهم وتفرح لفرحهم فهذا ’خلق المسلم التقي
وان تدعو لاخوانك دائماً بالخير والنصر القريب وان تتلمس اوقات الاجابة لذلك
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
ان تؤمن ان بعد هذا الليل نهار يشرق بالنور وان بعد هذا الظلام والقهر والقتل
والفتن والدمار والخراب ارض خضراء زاهية وان ما عند الله خيرمنها واجمل
""أجمـــل مافــــي الكـــون""
انت نعم انت يا مسلم فوجودك في هذا الكون خير يعم على الجميع كافرهم ومسلمهم وظلام يزال ،،
ونور يظهر ،، ودمعة تمسح من عين كل حزين ،، وعدل ينشر للكون ،،
فأسعد بنفسك ولا تغتر بها وسخرها لطاعة مولاها لتنال جنته ورضاه ورؤيته
""أجمـــل ما فــــي الكـــون""
ان تمتع عينيك بمنظر جميل وتشكر خالقه وتعلم ان من خلق هذا الكون الصغير البديع اعد في جنته لمن حل فيها اجمل فأسعد قلبك بتلك التذكرة ومتع عينيك بما خلق الله من مناظر جميلة واحمده ان خلصك من الذين يرون الدنيا لهواً ولعب..
8:16 ص |
تعديل الرسالة
قال الملحدون لأبي حنيفة في أي سنة وجد ربك ؟
==============================
قال : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ..
قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟
قالوا : ثلاثة ..
==============================
قال : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ..
قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟
قالوا : ثلاثة ..
قال لهم :ماذا قبل الثلاثة ؟
قالوا : إثنان ..
قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟
قالوا : واحد ..
قال لهم : وما قبل الواحد ؟
قالوا : لا شئ قبله ..
قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي .. لا شئ قبله، فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله! إنه قديم لا أول لوجوده ..
قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟
قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟
قالوا : في كل مكان ..
قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟
قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟
قالوا : جلسنا ..
قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟
قالوا : لا.
قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟
قالوا : نعم.
قال : ما الذي غيره ؟
قالوا : خروج روحه.
قال : أخرجت روحه ؟
قالوا : نعم.
قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟
قالوا : لا نعرف شيئا عنها !!
قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية !!
قالوا : إثنان ..
قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟
قالوا : واحد ..
قال لهم : وما قبل الواحد ؟
قالوا : لا شئ قبله ..
قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي .. لا شئ قبله، فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله! إنه قديم لا أول لوجوده ..
قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟
قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟
قالوا : في كل مكان ..
قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟
قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟
قالوا : جلسنا ..
قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟
قالوا : لا.
قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟
قالوا : نعم.
قال : ما الذي غيره ؟
قالوا : خروج روحه.
قال : أخرجت روحه ؟
قالوا : نعم.
قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟
قالوا : لا نعرف شيئا عنها !!
قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية !!
قولوا لا اله الا الله................
8:14 ص |
تعديل الرسالة
عندما ترى الأخرين بشكل مختلف
=====================
في إحدى ليالي خريف 1995 ، وأثناء إبحار إحدى السفن الحربية الأمريكية العملاقة بسرعة كبيرة بالقرب من السواحل الكندية، أظهرت أجهزة الرادار جسما هائلا في طريقه إلى الاصطدام بالسفينة .
هرع ال
=====================
في إحدى ليالي خريف 1995 ، وأثناء إبحار إحدى السفن الحربية الأمريكية العملاقة بسرعة كبيرة بالقرب من السواحل الكندية، أظهرت أجهزة الرادار جسما هائلا في طريقه إلى الاصطدام بالسفينة .
هرع ال
قبطان
إلى جهاز اللاسلكي وخاطب الجهة الأخرى القبطان : هنا قبطان السفينة
الحربية الأمريكية مطلوب تغيير الاتجاه بمقدار 15درجة إلى الجنوب لتفادي
الاصطدام.
أكرر تغيير الاتجاه بمقدار 15 درجة للجنوب لتفادي الاصطدام ... حول
الجهة الأخرى : علم ... هنا السلطات الكندية
الطلب غير كاف. ننصح بتغيير الاتجاه بمقدار 180درجة ... حول .
القبطان: ماذا تعني ...!
أنا أطلب منكم تغيير اتجاهكم بمقدار 15درجة فقط نحو الجنوب لتفادي الاصطدام ؟ أما عن سفينتنا فليس ذلك من شأنك ... ولكننا سنغير اتجاهنا بمقدار 15 درجة ولكن نحو الشمال .
لتفادي الاصطدام أيضا . حول
الجهة الأخرى: هذا غير كاف. ننصح بتغيير اتجاهكم بمقدار 180 أو على الأقل 130درجة . حول
القبطان: لماذا تجادل وتصر على إصدار الأوامر؟ دون أن تقوم أنت بتفادي التصادم بالمقدار ذاته؟ نحن سفينة حربية أمريكية ، فمن أنتم على أي حال؟
الجهة الأخرى: نحن حقل بترول عائم! ولا نستطيع الحركة ! احترس
لكن الوقت كان قد استنفد في هذا الحوار اللاسلكي غير المثمر، واصطدمت السفينة بالحقل البترولي .
والدرس الذي تتعلمه من هذه القصة هو ألا تفترض أن الجهة الأخرى لها مثل مواصفاتك . فليس الهدف الوحيد للاتصال أن تبعث برسالتك إلى الأخرين بل يجب أن يكون هدفك رباعي الأبعاد
أن تفهم الطرف الآخر
ثم أن تستقبل رسالته
ثم أن تجعل نفسك مفهوما
وأخيرا أن تبعث برسالتك إليه .
أكرر تغيير الاتجاه بمقدار 15 درجة للجنوب لتفادي الاصطدام ... حول
الجهة الأخرى : علم ... هنا السلطات الكندية
الطلب غير كاف. ننصح بتغيير الاتجاه بمقدار 180درجة ... حول .
القبطان: ماذا تعني ...!
أنا أطلب منكم تغيير اتجاهكم بمقدار 15درجة فقط نحو الجنوب لتفادي الاصطدام ؟ أما عن سفينتنا فليس ذلك من شأنك ... ولكننا سنغير اتجاهنا بمقدار 15 درجة ولكن نحو الشمال .
لتفادي الاصطدام أيضا . حول
الجهة الأخرى: هذا غير كاف. ننصح بتغيير اتجاهكم بمقدار 180 أو على الأقل 130درجة . حول
القبطان: لماذا تجادل وتصر على إصدار الأوامر؟ دون أن تقوم أنت بتفادي التصادم بالمقدار ذاته؟ نحن سفينة حربية أمريكية ، فمن أنتم على أي حال؟
الجهة الأخرى: نحن حقل بترول عائم! ولا نستطيع الحركة ! احترس
لكن الوقت كان قد استنفد في هذا الحوار اللاسلكي غير المثمر، واصطدمت السفينة بالحقل البترولي .
والدرس الذي تتعلمه من هذه القصة هو ألا تفترض أن الجهة الأخرى لها مثل مواصفاتك . فليس الهدف الوحيد للاتصال أن تبعث برسالتك إلى الأخرين بل يجب أن يكون هدفك رباعي الأبعاد
أن تفهم الطرف الآخر
ثم أن تستقبل رسالته
ثم أن تجعل نفسك مفهوما
وأخيرا أن تبعث برسالتك إليه .
8:12 ص |
تعديل الرسالة
عتبت على زمان ،، أصـــــــبح كل شئ فيه مباح
أن ترى الطفل المســــــكين أعزل،،ويقتل بالسلاح
تسمعه بالشهادة ينطق ، وعلى فمـــــه بسمة جراح
تبعث الرعب فى قلــــــــب ذاك القاتل السفاح
أشلاء طفل ، فذاك هو المنـــــــظر الذى قد لاح
أين حقوق الطفل والانسان هــل لك أن تخبرنى يا صاح؟؟
وتلك الفتاة فى ريعان شــــــبابها ، فى سن النكاح
كل ما تريده زوجا وبيتا كى تشعر بالآمان تشعر بالارتياح
تجدها تغتصب ويتحول العرس الى مأتم ويعلو صوت النواح
فهل لك أن تخــــــبرنى أنى لذلك الدم أن يستباح
أين هى حقوق المرأة والانسان هل لك ان تجيبنى يا صاح
وذاك العجوز يتوجه للمسجد حين يسمع حى على الفلاح
راجيا ان يصلى ويقرأ القرآن حتى طلــــوع الصباح
تجد ذلك المعتد على الأرض بــــــــه قد أطاح
فيسلم روحه وإلى القبر مثواه حيــــــث سيرتاح
ويعلو بذلك صياح اهله وتتحول حيـــاتهم الى أطراح
أما يبعث ذلك الخجل فيك يا صــــــاح ؟؟؟؟؟
قمم ومؤتمرات تعقد لمـــــــا يسمونه الاصلاح
تعلو فيها الاصـــــــــوات لا بل هو النباح
لاتتضحكوا على انفسـكم ، فكل شئ سيأتى بالكفاح
اين هى أيـــام قطز وأيـــــــــام صلاح
وأيام المسلمـــين الأوائل حيث ساد الأمن والسماح
أقصانا فى خطر ويهـــــــدده ذاك العدو المجتاح
ولم يتخذ العرب موقفا ولم يسعـــــوا لكبح الجماح
إلى متى؟! سيظل ذاك أمــا آن لليل ان يطلع عليه صباح
أكتب ذلك وعلى ثغرى بسمة وفى قلبى غائرة انتِ يا جراح
أين حقوق الطفل والانسان هــل لك أن تخبرنى يا صاح؟؟
وتلك الفتاة فى ريعان شــــــبابها ، فى سن النكاح
كل ما تريده زوجا وبيتا كى تشعر بالآمان تشعر بالارتياح
تجدها تغتصب ويتحول العرس الى مأتم ويعلو صوت النواح
فهل لك أن تخــــــبرنى أنى لذلك الدم أن يستباح
أين هى حقوق المرأة والانسان هل لك ان تجيبنى يا صاح
وذاك العجوز يتوجه للمسجد حين يسمع حى على الفلاح
راجيا ان يصلى ويقرأ القرآن حتى طلــــوع الصباح
تجد ذلك المعتد على الأرض بــــــــه قد أطاح
فيسلم روحه وإلى القبر مثواه حيــــــث سيرتاح
ويعلو بذلك صياح اهله وتتحول حيـــاتهم الى أطراح
أما يبعث ذلك الخجل فيك يا صــــــاح ؟؟؟؟؟
قمم ومؤتمرات تعقد لمـــــــا يسمونه الاصلاح
تعلو فيها الاصـــــــــوات لا بل هو النباح
لاتتضحكوا على انفسـكم ، فكل شئ سيأتى بالكفاح
اين هى أيـــام قطز وأيـــــــــام صلاح
وأيام المسلمـــين الأوائل حيث ساد الأمن والسماح
أقصانا فى خطر ويهـــــــدده ذاك العدو المجتاح
ولم يتخذ العرب موقفا ولم يسعـــــوا لكبح الجماح
إلى متى؟! سيظل ذاك أمــا آن لليل ان يطلع عليه صباح
أكتب ذلك وعلى ثغرى بسمة وفى قلبى غائرة انتِ يا جراح
8:06 ص |
تعديل الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )النور/31
ويقول سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
" التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
رواه ابن ماجه
والتـوبة هي الرجوع عن المعصيـة
والغفلـة هي الانشغال بمعصية الله عن طاعته
وإن جنحت نفسك يوماً إلى الوقوع في المعاصي والإنغماس في الشهوات المحرمة
اعلم أنّ الخالق غفورٌ رحيم وأنّه مهما أسرفت في الذنوب ثم تبت منها فإنّ الله يغفرها جميعاً
قال الله تعالى
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الزمر/53
والقنوط من رحمة الله >> هو أن يجزم المرء في نفسه بأن الله لا يرحمه ولا يغفر له بل يعذبه
وهذا القنوط ذنب من الكبائر
كلام جميل اوى
طب بعد معرفنا الكلام ده كله
لماذا لا نتوب ؟؟
سؤال قليل الكلمات .. كثير المعاني
الكثير منا لا يعرف قدر التوبة .. ولا يعرف فضلها وكيف الطريق إليها
القلب قد يتعلق بالذنب .. بمال
بحب النفس .. بشيء من الذنوب والمعاصي
والقلب إذا تعلق بشيء عز اقتلاع هذا الشيء منه
كلنا مذنبون .. كلنا مخطئون .. لست انت أو انا بمعصومين عن الخطأ
إشغل قلبك بالحق حتى لا يشغلك بالباطل
اندم على ما فات .. يعافيك الله مما هو آت
لازم تعرف ولازم تعرفى يا اختى ان التوبة
هي طريق الفلاح والنجاح في الدارين
هي سبب لمحبة الله لنا
قال الله تعالى
إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( فعلينا أن نسارع اليها وأن نترك التأجيل )
طب انا دلوقتى عارفه الكلام ده كله والمشكله عندى مش فى التوبه نفسها
المشكله دلوقتى انى انا زهقانه كل ما اتوب واقول خلاص الحمد لله بعد كام
يوم ارجع تانى لنفس الذنوب كأن شئ لم يكن
اعمل ايه انا دلوقتى انا زهقت
صبرا اختاه....صبراا
1-ما هى مشكلتك ؟
اعاني من هموم وضيق وسلوكيات لا ترضي الله ، واريد حلاً للتخلص منها ..
2- ما الحل ؟
عليك بأن تغير الحال ، أنت بحاجة إلى
حراسة نفسك من الآن ولأنك انت تريد ذلك ، وطالما أنت تريد
فإنك قادر بإذن الله بخلاف من لايريد ..
طب اغير حالى ازاي ؟
انا الشيطان مزهقنى وبيقوللى سيبك من الطاعات دى ربنا مش هيتقبل منك
بيقولى ازاى بتتـوبى وترجعى تانى سيبك لحد متبقى قد التوبه ابقى توبى
مفيش داعى للتسويف
مفيش داعى لانى اسمع كلام الشيطان
هتوب مره واتنين وتلاته والف
هستمر على الطاعات
حتى ولو بعمل ذنوب كتيرة
مش هتخلى عن طاعاتى بردة
هصلى وهصوم وهتصدق وهدعى للخير
مش هقفل كل الابواب
هسيب على الاقل باب واحد مفتوح
فكل بن آدم خطاء ، ولكن احذر أن تتمادى في أخطاءك وتقصيرك في جنب الله
فتبوء بالإثم والخسارة ، وعليك بالتوبة النصوح التي تجب ما قبلها وتمحو ما سلف من الذنوب والمعاصي فاستغل الوقت قبل
أن ينقضي أجلك ثم لا ينفع الندم
حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99)لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا
إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون (100)
,, إقتــربت الســاعة ,,
ارجوكي اختى قفى مع نفسك وقفه صادقه
اصدقي مع نفسكِ ، ولا تبخلى في بذل النصح لها .
قولى لها : ثم ماذا ؟ ما هي النهاية لكل ما أنت فيه من إعراض عن سبيل الله ؟
هذا أول سبيل للعلاج ، إسألي نفسك : ماذا تريدين ؟ هل تريدين الجنة أم النار ؟
فإن قلت : الجنة فبماذا تطمعين فيها وأنت في هذا البلاء، وأنت تعصين الله في السر والعلن ،
في الليل والنهار ، حالك هذا والله لا يرضي الله ، إن هذا لهو الغرور عينه .
إسألي نفسك : مالك تشتهين الدنيا وقد علمت حقيقتها ؟
أليس نعيمها منغصًا ؟
أليس كل فيها يزول ويفنى ؟ فمالك تريدين الدنيا وهي إلى رحيل ولا تعملين للجنة وهي دار الخلود ؟
اصدقي مع نفسك في الجواب ،
وإياك من التلون والخداع ، إياك أن تظفر بك نفسك في التسويف والقنوط .
بعضنا إذا سالته : هل تريد الدنيا أم الآخرة ؟
يقول : الآخرة قطعًا ، وحاله شاهد على كذبه .
وآخرون لا يدرون ماذا يريدون ؟
وبعضنا لا يريد أن يفوت الدنيا ولا الآخرة ، والجمع بين النقيضين محال ..
وأنت تعرف ماذا تريد ؛
لذا لم يبقى عليك إلا الاستعانة بالله ثم اتخاذ
(( قراراً شجاعاً ))
لا رجعة فيه بإذن الله وتأكدي أن الله يحب العبد التائب المقبل عليه
" ماذا بعد ذلك "
خلاص انا اقتنعت بالكلام ده وان شاء الله من النهارده مش هقفل كل
الابواب وهستمر رغم عن انف الشيطان
بس برده خايفه
أهنئك على هذه المشاعر
التي تدل على قلب مؤمن بربه زادك الله هدى وصلاحا وفلاحا
اعلمى أن الله يفرح بتوبة عبده متى ما صدق في الإقبال على ربه.
الخوف المحمود من الله لايوصل الإنسان إلى القنوط من رحمة ربه
قال تعالى
( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ..)
اعلمى أن بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون
استمرى في الطاعات فان الحسنات يذهبن السيئات
ابحثي عن صحبة تعينك على طاعة الله
اجعل من هذا الشهر بداية جديدة في الاقبال على الله والالحاح في الدعاء بصلاح الحال
يااختي من منا ليس عنده ذنب ولا يقع في المعصية والتقصير ؟
ليس هناك معصوم فالكل يذنب ولكن فضل من الله تعالى ان فتح لنا باب التوبة
وهنيئا لك العودة والتوبة اسال الله ان يجعلنا واياك من الثابتين
واحمدي الله تعالى ان عندك قلب حي ويحزن من المعصيه والتقصير والتفكير
في الاصلاح وليس كبعض الناس لايرى انه فعل شيئا نسال الله العافيه
والتوبة الصادقة النصوح مطلوبه منا جميعا مذنبين او غير مذنبين فهذا امر من الله تعالى في قوله
[ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ]
نعم نريد تكفير السئيات ودخول الجنات ؟
فالنبادر بالتوبة الصادقة ونكسب ماعند الله تعالى من فضل
يبقى من النهارده
مش هنقول لا مش هصلى عشان انا بسمع اغانى .... لا مش هتصدق عشان انا مش متدينه قوى
لا والف لا
فالنبادر بالحسنات
بالله عليكي يا اختى
لا تغلقى كل الابواب
يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
كنت أسير في طريقي فإذا بقاطع طريق يسرق الناس، ورأيت نفس الشخص 'اللص' يصلي في المسجد، فذهبت إليه وقلت: هذه المعاملة لا تليق بالمولى تبارك وتعالى،
ولن يقبل الله منك هذه الصلاة وتلك أعمالك
فقال السارق: يا إمام،
بيني وبين الله أبواب كثيرة مغلقة، فأحببت أن أترك بابا واحدا مفتوحا.
بعدها بأشهر قليلة ذهبت لأداء فريضة الحج، وفي أثناء طوافي رأيت رجلا متعلقا
بأستار الكعبة يقول: تبت إليك .. ارحمني .. لن أعود إلى معصيتك
فتأملت هذا الأواه المنيب الذي يناجي ربه، فوجدته
" لص الأمس فقلت في نفسي : ترك بابا مفتوحا ففتح الله له كل الأبواب "
إياك أن تغلق جميع الأبواب بينك وبين الله عز وجل حتى ولو كنت عاصيا وتقترف معاصيَ كثيرة، فعسى باب واحد أن يفتح لك أبوابًا
واصلي على ما انتي عليه من اقبال على الله تعالى وعزم على التغيير وجاهدي نفسك
ولا يكون هناك فتور ابدا فالنفس اذا اشتغلت بالخير لم يكن للشيطان مدخل عليها ليشغلها بالشر .
والله تعالى قال
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )
لنجاهد حق الجهاد لنهدى السبيل ونفوز بالدنيا والاخرة بعد توفيق الله تعالى
اسأل الله تعالى ان يمن علينا وعليكم بتوبه صادقه نصوح قبل الممات
وان نثبت عليها ونلقى الله تعالى وهو راضِ عنا ونفوز برحمته
,, منقول للفائدة ,,
8:04 ص |
تعديل الرسالة
سؤال يدور بخلد الكثيرين ..لماذا ندور حول الكعبه عكس عقارب الساعه؟*
مع اننا فى جميع عبادتنا نبدأ باليمين*
... نسلم باليمين*
نأكل باليمين*
ندخل المسجد باليمين*
كل امورنا نبدأها باليمين*
فما الحكمة من ذلك*
و قال اهل العلم ان القلب فى الانسان ناحية اليسرى*
فنحن عندما نطوف عكس عقارب الساعه فيكون القلب اقرب ما يكون ناحيه الكعبة*
والعلم الحديث اثبت اشياء تؤكد اهميه الطواف عكس عقارب الساعة*
فالدم داخل الانسان يبدأ دورته عكس عقارب الساعة*
والالكترونات والنوى تدور عكس عقارب الساعة*
فاذا خرجنا عن نطاق الارض وجدنا القمر يدور حول الارض عكس عقارب الساعة*
والارض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة*
والكواكب تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة*
والشمس بمجموعتها تدور حول المجره عكس عقارب الساعة*
والمجرات بأكملها تدور عكس عقارب الساعه*
اي انه عندما نطوف حول الكعبة نطوف مع الكون كله*
نسبح الله فى اتجاه واحد*
وتتوحد جميع مخلوقات الله بتسبيح الله سبحانه وتعالى*
وعندما نطوف بالكعبة فاننا نكون بذلك قد طفنا فى الارض التى*
طاف بها انبياء الله جميعا من آدم عليه السلام*
الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
سبحآن الله العظيم
12:07 ص |
تعديل الرسالة
هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها..
ونجا بعض الركاب..
منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به
حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه
و طلب من لله المعونة والمساعدة
و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.
مرت عدة أيام
كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب
و يشرب من جدول مياه قريب
و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر
ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار
و ذات يوم أخذ الرجل يتجول حول كوخه ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة
و لكنه عندما عاد
فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها.
فأخذ يصرخ:
"لماذا يا رب؟ "لماذا يا رب؟
حتى الكوخ احترق لم يعد يتبقى لى شيء فى هذه الدنيا
و أنا غريب فى هذا المكان والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه..
لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟!!"
و نام الرجل من الحزن و هو جوعان و لكن فى الصباح
كانت هناك مفاجأة فى انتظاره..
إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة
و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه.
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه:
"لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ" !!!
فسبحان من علِم بحاله وراء مكانه..
سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم..
*إذا ساءت ظروفك فلا تخف..
فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به..
و عندما يصيبك كرب اعلم أن الله يسعى لإنقاذك
قال الله تعالى:
"مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً"
11:57 م |
تعديل الرسالة
نابش القبور
عن عبد الملك بن مروان أن شابا جاء إليه باكياً حزيناً فقال : يا أميرالمؤمنين إني ارتكبت ذنباً عظيماً .. فهل لي من توبة ؟
قال : وما ذنبك ؟
قال : ذنبي عظيم
قال : وما هو ؟ تب الى الله - تعالى - فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات !!
قال : ياأمير المؤمنين كنت أنبش القبور، وكنت أرى فيها أمورا عجيبة !!
قال : وما رأيت ؟
قال: ياأمير المؤمنين نبشت ليلة قبراً فرأيت صاحبه قد حول وجهه عن القبلة فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول في القبر: ألا تسأل عن الميت لماذا حول وجهه عن القبلة ؟ فقلت لماذا حول؟ قال: لأنه كان مستخفا بالصلاة ، هذا جزاء مثله..
ثم نبشت قبراً آخر فرأيت صاحبه قد حول خنزيراً وقد شد بالسلاسل والأغلال في عنقه ، فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول لي :ألا تسأل عن عمله لماذا يعذب؟ قلت : لماذا قال : كان يشرب الخمر في الدنيا ومات على غير توبة !!
والثالث ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فوجدت صاحبه قد شد بأوتار من نار وأخرج لسانه من قفاه، فخفت ورجعت وأردت الخروج فنوديت : ألا تسأل عن حاله لماذا ابتلي؟ فقلت : لماذا؟ فقال كان لا يتحرز من البول ، وكان ينقل الحديث بين الناس ، فهذا جزاء مثله !!
والرابع ياأمير المؤمنين نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد اشتعل ناراً فقال : كان تاركا للصلاة !!
والخامس ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فرأيته قد وسع على الميت مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق وجهه وعليه ثياب حسنه فأخذني منه هيبة ، وأردت الخروج فقيل لي : هلا تسأل عن حاله لماذا أكرم بهذه الكرامة؟ فقلت : لماذا أكرم؟ فقيل لي : لأنه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله عز وجل وعبادته !! فقال عبد الملك عند ذلك : إن في هذه لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين ..
إخوتي في الله .. الواجب على المبتلى بهذه المعايب المبادرة الى التوبة والطاعة ، جعلنا الله وإياكم من الطائعيين وجنبنا أعمال الفاسقين إنه جواد كريم ..
عن عبد الملك بن مروان أن شابا جاء إليه باكياً حزيناً فقال : يا أميرالمؤمنين إني ارتكبت ذنباً عظيماً .. فهل لي من توبة ؟
قال : وما ذنبك ؟
قال : ذنبي عظيم
قال : وما هو ؟ تب الى الله - تعالى - فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات !!
قال : ياأمير المؤمنين كنت أنبش القبور، وكنت أرى فيها أمورا عجيبة !!
قال : وما رأيت ؟
قال: ياأمير المؤمنين نبشت ليلة قبراً فرأيت صاحبه قد حول وجهه عن القبلة فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول في القبر: ألا تسأل عن الميت لماذا حول وجهه عن القبلة ؟ فقلت لماذا حول؟ قال: لأنه كان مستخفا بالصلاة ، هذا جزاء مثله..
ثم نبشت قبراً آخر فرأيت صاحبه قد حول خنزيراً وقد شد بالسلاسل والأغلال في عنقه ، فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول لي :ألا تسأل عن عمله لماذا يعذب؟ قلت : لماذا قال : كان يشرب الخمر في الدنيا ومات على غير توبة !!
والثالث ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فوجدت صاحبه قد شد بأوتار من نار وأخرج لسانه من قفاه، فخفت ورجعت وأردت الخروج فنوديت : ألا تسأل عن حاله لماذا ابتلي؟ فقلت : لماذا؟ فقال كان لا يتحرز من البول ، وكان ينقل الحديث بين الناس ، فهذا جزاء مثله !!
والرابع ياأمير المؤمنين نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد اشتعل ناراً فقال : كان تاركا للصلاة !!
والخامس ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فرأيته قد وسع على الميت مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق وجهه وعليه ثياب حسنه فأخذني منه هيبة ، وأردت الخروج فقيل لي : هلا تسأل عن حاله لماذا أكرم بهذه الكرامة؟ فقلت : لماذا أكرم؟ فقيل لي : لأنه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله عز وجل وعبادته !! فقال عبد الملك عند ذلك : إن في هذه لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين ..
إخوتي في الله .. الواجب على المبتلى بهذه المعايب المبادرة الى التوبة والطاعة ، جعلنا الله وإياكم من الطائعيين وجنبنا أعمال الفاسقين إنه جواد كريم ..
11:54 م |
تعديل الرسالة
حدثت هذه القصة في إحدى مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية وعلى إثرها أسلم أحد أطبائها .. كان هناك طبيب مصري على درجة جيدة من العلم مما كان له كبير الأثر في التعرف على العديد من الأطباء الأمريكيين فكان بالفعل محط إعجابهم وإشادتهم ، ومن بين كل هؤلاء كان لهذا الطبيب صديق عزيز وكانا دائمي التواجد مع بعضهما البعض ويعملان في قسم التوليد في هذا المستشفى ..
في أحد الليالي كان الطبيب المشرف غير موجود وحضرت إلىالمستشفى حالتي ولادة في نفس الوقت وبعد أن أنجبت كلا المرأتين اختلط المولودان ولم يعرف كل واحد لمن يتبع مع العلم أن المولودين أحدهما ذكر والآخر أنثى وكله بسبب إهمال الممرضة التي كان من المتوجب عليها كتابة إسم الأم على سوار يوضع بيد المولودين ، وعندما علم كلا الطبيبين المصري وصديقه وقعا في حيرة من أمرهما كيف يعرفا من هي أم الذكر ومن هي أم الأنثى ، فقال الطبيب الأمريكي للمصري أنت تقول أن القرآن يبين كل شيء وتقول أنه تناول كل المسائل مهما كانت .. هيا أرني كيف تستطيع معرفة لمن كل مولود من المولودين !!
أجابه الطبيب المصري : نعم القرآن نص على كل شيء وسوف أثبت لك ذلك لكن دعني أتأكد .. ثم سافر الطبيب إلى مصر وذهب إلى أحد علماء الأزهر وأخبره بما جرى معه وما دار بينه وبين صديقه فقال ذلك العالم أنا لا أفقه بالأمور الطبية التي تتحدث عنها ولكن سوف أقرأ لك آية من القرآن وأنت تفكر بها فستجد الحل بإذن الله .. فقرأ العالم قوله تعالى : (وللذكر مثل حظ الأنثيين) صدق الله العظيم . بدأ الطبيب المصري بالتفكير في الآية وتمعن فيها ومن ثم عرف الحل ، ذهب إلى صديقه وقال له أثبت القرآن كل مولود لمن يعود فقال الأمريكي وكيف ذلك ؟؟!؟ قال المصري دعنا نفحص حليب كل إمرأة وسوف نجد الحل ، وفعلا ظهرت النتيجة وأخبر الطبيب المصري وهو كله وثوق من الاجابة صديقه كل مولود لمن يعود!! استغرب صديقه الأمريكي وسأله كيف عرفت ؟ قال إن النتيجة التي ظهرت تدل على أن كمية الحليب في ثدي أم الذكر ضعف الكمية عند أم الأنثى وأن نسبة الأملاح والفيتامينات التي يحتويها حليب أم الذكر هي أيضا ضعف ما عند أم الأنثى ، ثم قرأ الطبيب المصري على مسامع صديقه الآيه القرآنية التي استدل بها على حل هذه المشكلة التي وقعوا فيها وعلىالفورأسلم الطبيب الأمريكي .. فسبحان الله رب العالمين !!
منقول..........
11:52 م |
تعديل الرسالة
هذه القصة نشرت في مجلة
دار الملاحظة العدد الثاني. بعنوان "أب للبيع" يروي أحد المدرسين في دار
الملاحظة – وهي دار مخصصة للأحداث الذين يرتكبون بعض الجرائم الأخلاقية أو
غيرها من الجرائم – يقول
من أعجب الحالات التي قابلتنا في ميدان العمل الاجتماعي حالة "حدث" كان موجودا في قضية أخلاقية)ز فبعد انتهاء مدته في الدار قمت بإبلاغه بانتهائها وأنه سيطلق سراحه في الأسبوع القادم ومطلوب منه إبلاغ أهله في الزيارة لإحضار الكفالة اللازمة.. فانخرط الحدث في بكاء شديد ظننت في البداية أنها دموع الفرح لخروجه من الدار ولكن استمرار البكاء وتعبيرات الحزن والقلق على وجهه جعلتني أنتحي به بعيدا عن إخوانه وأسأله عن سبب ذلك.. فإذا به يقول: لا أريد أن أطلع من الدار.. أرجو إبقائي هنا.. !! ماذا تقول؟ قلتها وأنا في دهشة.. قال: أريد أن أبقى في الدار فالدار بالرغم مما بها من قيود لحريتي فهي أفضل من بيت أبي..!! قلت له : لا شك أنك مخطئ.. فلا يوجد مكان أفضل من منزل الأسرة.. رد قائلا: اسمع قصتي واحكم بنفسكت. قلت : هات ما عندك. بدأ الحدث ابن الثالثة عشرة يروي قصته فقال: توفيت والدتي منذ حوالي ثمانية أعوام وتركتني أنا وشقيقة أصغر مني بعامين وبعد وفاتها بعدة شهور أبلغني أبي أنه سيتزوج .. وستكون لي خالة في مقام أمي .. لم أستوعب جيدا لصغر سني هذا الكلام.. وبعد حوالي أسبوع أقام والدي حفل عرس كبير وجاءت زوجة أبي إلى المنزل. عاملتنا خالتي في بداية الأمر معاملة طيبة ثم بدأت معاملتها تتغير بالتدريج فكانت دائمة الشكوى لوالدي كلما عاد إلى المنزل من عمله.. فتقول له: ابنك عمل كذا وابنتك سوت كذا.. ولم يكن أبي الذي يعود مرهقا من عمله لديه استعداد لسماع المشكلات وحلها كما أن صغر سننا وضعف قدرتنا أنا وشقيقتي على التعبير لم يكن يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا أما القصص التي تختلقها زوجة أبي وتجيد حبكها وروايتها. في البداية كان أبي ينصحنا وأحيانا يوبخنا.. ثم تطور الأمر مع استمرار القصص والشكاوي إلى الضرب والسباب والإهانات وازداد الأمر سوءا بعد أن رزق أبي بثلاثة أولاد من زوجته.. وبمرور الأيام تحولت أنا وشقيقتي إلى خدم بالمنزل علينا أن نلبي طلبات خالتي وأبنائها فأنا مسئول عن شراء كل ما يحتاجه البيت من السوق وشقيقتي مسئولة عن التنظيف والعمل بالمطبخ.. وكنا ننظر بحسد إلى أبناء أبي الذين يتمتعون بالحب والتدليل وتستجاب رغباتهم وطلباتهم.. وكان أبي يشعر أنني أنا وشقيقتي عبء عليه وعلى سعادته، وأننا دائما نتسبب في تكدير جو البيت بما تقصه عليه خالتي من قصص مختلفة عنا.. وكان رد فعل أبي السباب الدائم لنا، ونعتنا بالأبناء العاقين.. وأنه لن يرضى عنا إلا إذا رضيت عنا زوجته وأبناؤه.. كما أطلق علينا النعوت السيئة، وكان الجميع بالمنزل ينادوننا بها حتى كدنا ننسى أسماءنا الحقيقية .. وكنا محرومين من كل شيء – حتى المناسبات التي تدعى إليها الأسرة – كنا نحرم منها ولا نذهب معهم. ونجلس وحدنا في الدار ننعي سوء حظنا. وهناك حادثة لا أنساها حدثت في الشتاء الماضي.. فقد أحسست بتعب شديد في بطني وطلبت مني خالتي أن أخرج لشراء خبز للعشاء.. وكانت البرودة شديدة فقلت لها إنني مريض ولا أستطيع الخروج الآن.. فقالت لأبي إنني أتمارض حتى لا أقوم بما هو مطلوب مني .. فانهال أبي علي ضربا وصفعا وركلا حتى سقطت من المرض والإعياء واضطروا إلى نقلي إلى المستشفى عندما ساءت حالتي ومكثت في المستشفى خمسة أيام وعلى الرغم من الألم والتعب فقد استبشرت خيرا بهذه الحادثة وقلت لعلها توقظ ضمير أبي وتجعله يراجع نفسه إلا أنه للأسف استمر على ما هو عليه.. وبدأت بعد ذلك أعرف طريق الهروب من المنزل.. والتقطني بعض الشباب الأكبر سنا وأظهروا لي بعض العطف الذي كنت في حاجة شديدة إليه.. ومن خلال هذه المشاعر المزيفة استطاعوا خداعي.. وانزلقت معهم في الانحراف الأخلاقي ولم أكن أدرك بشاعة ذلك لصغر سني وعدم إدراكي .. ثم قبض علي في قضية أخلاقية وأدخلت الدار، وعرفت فيها مقدار الخطأ الذي وقعت فيه.. وأحمد الله على توبتي.. فهل أنا على حق في بكائي وحزني وتمسكي بداركم أم لا؟ .. وسكت بعد أن أثقل ضميري بالحمل الذي ينوء بحمله الرجال فكيف بطفل لم يبلغ مرحلة الشباب؟ ! وتحيرت في الرد عليه.. من الذي حنى على هذا الإبن؟ ومن المسئول عن هذه المأساة؟ .. هل هي زوجة الأب التي لم ترع الله في أبناء زوجها، أم هو ذلك الأب الذي أنسته زوجته الجديدة عاطفة الأبوة وأبعدته عن العدل وجعلت منه دمية تحركها بخيوط أكاذيبها وألاعيبها. وشرد خيالي بعيدا وأنا أتخيل لو أن هناك سوقا يختار فيه الأبناء الآباء الجيدين لدفع هذا الحدث كل ما يملكه ثمنا لأب جيد ولكن.. كم يساوي ردل مثل أبيه الحقيقي في مثل هذا السوق؟
من أعجب الحالات التي قابلتنا في ميدان العمل الاجتماعي حالة "حدث" كان موجودا في قضية أخلاقية)ز فبعد انتهاء مدته في الدار قمت بإبلاغه بانتهائها وأنه سيطلق سراحه في الأسبوع القادم ومطلوب منه إبلاغ أهله في الزيارة لإحضار الكفالة اللازمة.. فانخرط الحدث في بكاء شديد ظننت في البداية أنها دموع الفرح لخروجه من الدار ولكن استمرار البكاء وتعبيرات الحزن والقلق على وجهه جعلتني أنتحي به بعيدا عن إخوانه وأسأله عن سبب ذلك.. فإذا به يقول: لا أريد أن أطلع من الدار.. أرجو إبقائي هنا.. !! ماذا تقول؟ قلتها وأنا في دهشة.. قال: أريد أن أبقى في الدار فالدار بالرغم مما بها من قيود لحريتي فهي أفضل من بيت أبي..!! قلت له : لا شك أنك مخطئ.. فلا يوجد مكان أفضل من منزل الأسرة.. رد قائلا: اسمع قصتي واحكم بنفسكت. قلت : هات ما عندك. بدأ الحدث ابن الثالثة عشرة يروي قصته فقال: توفيت والدتي منذ حوالي ثمانية أعوام وتركتني أنا وشقيقة أصغر مني بعامين وبعد وفاتها بعدة شهور أبلغني أبي أنه سيتزوج .. وستكون لي خالة في مقام أمي .. لم أستوعب جيدا لصغر سني هذا الكلام.. وبعد حوالي أسبوع أقام والدي حفل عرس كبير وجاءت زوجة أبي إلى المنزل. عاملتنا خالتي في بداية الأمر معاملة طيبة ثم بدأت معاملتها تتغير بالتدريج فكانت دائمة الشكوى لوالدي كلما عاد إلى المنزل من عمله.. فتقول له: ابنك عمل كذا وابنتك سوت كذا.. ولم يكن أبي الذي يعود مرهقا من عمله لديه استعداد لسماع المشكلات وحلها كما أن صغر سننا وضعف قدرتنا أنا وشقيقتي على التعبير لم يكن يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا أما القصص التي تختلقها زوجة أبي وتجيد حبكها وروايتها. في البداية كان أبي ينصحنا وأحيانا يوبخنا.. ثم تطور الأمر مع استمرار القصص والشكاوي إلى الضرب والسباب والإهانات وازداد الأمر سوءا بعد أن رزق أبي بثلاثة أولاد من زوجته.. وبمرور الأيام تحولت أنا وشقيقتي إلى خدم بالمنزل علينا أن نلبي طلبات خالتي وأبنائها فأنا مسئول عن شراء كل ما يحتاجه البيت من السوق وشقيقتي مسئولة عن التنظيف والعمل بالمطبخ.. وكنا ننظر بحسد إلى أبناء أبي الذين يتمتعون بالحب والتدليل وتستجاب رغباتهم وطلباتهم.. وكان أبي يشعر أنني أنا وشقيقتي عبء عليه وعلى سعادته، وأننا دائما نتسبب في تكدير جو البيت بما تقصه عليه خالتي من قصص مختلفة عنا.. وكان رد فعل أبي السباب الدائم لنا، ونعتنا بالأبناء العاقين.. وأنه لن يرضى عنا إلا إذا رضيت عنا زوجته وأبناؤه.. كما أطلق علينا النعوت السيئة، وكان الجميع بالمنزل ينادوننا بها حتى كدنا ننسى أسماءنا الحقيقية .. وكنا محرومين من كل شيء – حتى المناسبات التي تدعى إليها الأسرة – كنا نحرم منها ولا نذهب معهم. ونجلس وحدنا في الدار ننعي سوء حظنا. وهناك حادثة لا أنساها حدثت في الشتاء الماضي.. فقد أحسست بتعب شديد في بطني وطلبت مني خالتي أن أخرج لشراء خبز للعشاء.. وكانت البرودة شديدة فقلت لها إنني مريض ولا أستطيع الخروج الآن.. فقالت لأبي إنني أتمارض حتى لا أقوم بما هو مطلوب مني .. فانهال أبي علي ضربا وصفعا وركلا حتى سقطت من المرض والإعياء واضطروا إلى نقلي إلى المستشفى عندما ساءت حالتي ومكثت في المستشفى خمسة أيام وعلى الرغم من الألم والتعب فقد استبشرت خيرا بهذه الحادثة وقلت لعلها توقظ ضمير أبي وتجعله يراجع نفسه إلا أنه للأسف استمر على ما هو عليه.. وبدأت بعد ذلك أعرف طريق الهروب من المنزل.. والتقطني بعض الشباب الأكبر سنا وأظهروا لي بعض العطف الذي كنت في حاجة شديدة إليه.. ومن خلال هذه المشاعر المزيفة استطاعوا خداعي.. وانزلقت معهم في الانحراف الأخلاقي ولم أكن أدرك بشاعة ذلك لصغر سني وعدم إدراكي .. ثم قبض علي في قضية أخلاقية وأدخلت الدار، وعرفت فيها مقدار الخطأ الذي وقعت فيه.. وأحمد الله على توبتي.. فهل أنا على حق في بكائي وحزني وتمسكي بداركم أم لا؟ .. وسكت بعد أن أثقل ضميري بالحمل الذي ينوء بحمله الرجال فكيف بطفل لم يبلغ مرحلة الشباب؟ ! وتحيرت في الرد عليه.. من الذي حنى على هذا الإبن؟ ومن المسئول عن هذه المأساة؟ .. هل هي زوجة الأب التي لم ترع الله في أبناء زوجها، أم هو ذلك الأب الذي أنسته زوجته الجديدة عاطفة الأبوة وأبعدته عن العدل وجعلت منه دمية تحركها بخيوط أكاذيبها وألاعيبها. وشرد خيالي بعيدا وأنا أتخيل لو أن هناك سوقا يختار فيه الأبناء الآباء الجيدين لدفع هذا الحدث كل ما يملكه ثمنا لأب جيد ولكن.. كم يساوي ردل مثل أبيه الحقيقي في مثل هذا السوق؟
11:49 م |
تعديل الرسالة
آخر
اكتشاف علمي جاء فيه: باحثون فرنسيون وأمريكيون يؤكدون أن الأحجار الضخمة
التي استخدمها الفراعنة لبناء الأهرامات هي مجرد 'طين' تم تسخينه بدرجة
حرارة عالية، هذا ما تحدث عنه القرآن بدقة تامة، لنقرأ...."فَأَوْقِدْ لِي
يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْلِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ
إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ)[القصص: 38"
هل ستبقى الأهرامات التي نعرفها من عجائب الدنيا السبع؟ وهل وجد العلماء حلاً للغز بناء الأهرامات في مصر القديمة؟ وهل لا زال البعض يعتقد أن الجنهم من بنوا هذه الأهرامات؟ وهل يمكن أن نصدق أن مخلوقات من الفضاء الخارجي قامت ببناءأهرامات مصر
هذه تكهنات ملأت الدنيا واستمرت لعدة قرون، ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه علماء من فرنسا وأمريكا سوف يغير نظرة العلماء للأبد، وسوف يعطي تفسيراً علمياً بسيطاً لسر بناء الأهرامات،ولكن الأعجب من ذلك أن هذا السر موجود في القرآن منذ أربعة عشر قرناً!!
كان المعتقد أن الفراعنة قاموا بنحت الحجارة ولكن السؤال: كيف جاءت جميع الحجارة متطابقة حتى إنك لاتجد مسافة شعرة بين الحجر والآخر؟ وأين المعدات والأزاميل التي استخدمت في نحت الحجارة؟فلم يتم العثور حتى الآن على أي واحد منها؟إن هذا الاكتشاف يؤكد أن العلماء كانوا مخطئين عندما ظنوا أن الأهرامات بُنيت من الحجارة،والأقرب للمنطق والحقيقة أن نقول إن حضارة الفراعنة قامت على الطين!!
صورة من الأعلى لهرم خوفو الأكبر، حيث نلاحظ أن هذا الهرم كان أعلى بناء في العالم حيث بلغ ارتفاعه بحدود146 متراً، واستخدم في بنائه ملايين الأحجار وكل حجر يزن عدة أطنان، إنه عمل ضخم يدل على القوة التي وصل إليها الفراعنة قبل 4500 سنة.
حقائق علمية جديدة
من الحقائق العلمية أن الهرام الأعظم كان يرتفع 146 متراً وهو أعلى بناء في العالم لمدة 4500 عام، واستمركذلك حتى القرن التاسع عشر. والنظرية الجديدة التي يقترحها البروفسور الفرنسي JosephDavidovits مديرمعهد Geopolymer يؤكد فيها أن الأهرامات بنيت أساساً من الطين، واستُخدم الطين كوسيلة لنقل الحجارة على سكك خاصة.
ويفترض البحث أن الطين ومواد أخرى أُخذت من تربة نهر النيل ووُضعت هذه المواد معاً في قوالب حجرية محكمة،ثم سخنت لدرجة حرارة عالية، مما أدى إلى تفاعل هذه المواد وتشكيلها حجارة تشبه الحجارة الناتجة عن البراكين أو التي تشكلت قبل ملايين السنين.
ويؤكد العالم Davidovits أن الحجارة التي بنيت منها الأهرامات صنعت أساساً من الكلس والطين والماء، لأن التحاليل باستخدام تقنية النانو أثبتت وجود كميات من الماء في هذه الحجارة ومثل هذه الكميات غير موجودة في الأحجار الطبيعية.
كذلك هناك تناسق في البنية الداخلية للأحجار، وهذا يؤكد أنه من غير المعقول أن تكون قد جلبت ثم نحتت بهذا الشكل، والاحتمال الأكثر واقعية أنهم صبوا الطين في قوالب فجاءت أشكال الأحجار متناسقة تماماً مثلما نصبُّ اليوم الأدوات البلاستيكية في قوالب فتأتي جميع القطع متساوية ومتشابهة تماماً.
لقد استُعمل المجهرالإلكتروني لتحليل عينات من حجارة الأهرامات،وكانت النتيجة أقرب لرأي Davidovits وظهرت بلورات الكوارتز المتشكلة نتيجة تسخين الطين واضحة،وصرح بأنه لا يوجد في الطبيعة مثل هذه الأحجار،وهذا يؤكد أنها صنعت من قبل الفراعنة. وقد أثبت التحليل الإلكتروني على المقياس المصغرجداً، وجود ثاني أكسيد السيليكون، وهذا يثبت أن الأحجار ليست طبيعية.
البرفسور Michel Barsoum يقف بجانب الأهرام الأعظم، ويؤكد أن هذه الحجارة صبَّت ضمن قوالب وما هي إلا عبارة عن طين! وهذا ما أثبته في أبحاثه بعد تجارب طويلة تبين بنتيجتها أن هذه الحجارة ليست طبيعية، لأنها وبعد التحليل بالمجهر الإلكتروني تأكد أن هذه الحجارة تشكلت بنتيجة تفاعل سريع بين الطين والكلس والماء بدرجة حرارةعالية.
إن كتاب Davidovitsالشهير والذي جاء بعنوان Ilsont bati les pyramides ونشر بفرنسا عام 2002 حل جميع المشاكل والألغاز التي نسجت حول طريقة بناء الأهرامات، ووضع آلية هندسية بسيطة للبناء من الطين، وكان مقنعاً لكثير من الباحثين في هذا العلم.
ويؤكد بعض الباحثين أن الأفران أو المواقد استخدمت قديماً لصناعة السيراميك والتماثيل. فكان الاستخدام الشائع للنار أن يصنعوا تمثالاً من الطين الممزوج بالمعادن وبعض المواد الطبيعية ثم يوقد ونعليه النار حتى يتصلب ويأخذ شكل الصخور الحقيقية.وقد استخدمت العديد من الحضارات أسلوب الطين المسخن لصنع الأحجار والتماثيل والأدوات.
كما أكدت الأبحاث جميعها أن الطريقة التي كان يستخدمها الفراعنة في الأبنية العالية مثل الأهرامات، أنهم يصنعون سككاً خشبية تلتف حول الهرم بطريقة حلزونية مثل عريشة العنب التي تلتف حول نفسها وتصعد للأعلى.
أبحاث أخرى تصل إلى النتيجة ذاتها
لقد أثبتت تحالي لأخرى باستخدام الأشعة السينية وجود فقاعات هواء داخل العينات المأخوذة من الأهرامات،ومثل هذه الفقاعات تشكلت أثناء صب الأحجارمن الطين بسب الحرارة وتبخر الماء من الطين،ومثل هذه الفقاعات لا توجد في الأحجار الطبيعية،وهذا يضيف دليلاً جديداً على أن الأحجار مصنوعة من الطين الكلسي ولا يزيد عمرها على4700 سنة.
ويؤكد البرفسورالإيطالي MarioCollepardi والذيدرس هندسة بناء الأهرامات أن الفراعنة كلما فعلوه أنهم جاؤوا بالتراب الكلسي المتوفربكثرة في منطقتهم ومزجوه بالتراب العادي وأضافوا إليه الماء من نهر النيل وقاموا بإيقاد النار عليه لدرجة حرارة بحدود 900 درجة مئوية، مما أكسبه صلابة وشكلاً يشبه الصخورالطبيعية.
إن الفكرة الجديدة لا تكلف الكثير من الجهد لأن العمال لن يحملوا أية أحجار ويرفعونها، كل ما عليهم فعله هوصنع القوالب التي سيصبّ فيها الطين ونقلا الطين من الأرض والصعود به في أوعية صغيرة كل عامل يحمل وعاء فيه شيء من الطين ثم يملؤوا القالب، وبعد ذلك تأتي عملية الإحماء على النار حتى يتشكل الحجر، ويستقر في مكانه وبهذه الطريقة يضمنوا أنه لا توجد فراغا تبين الحجر والآخر، مما ساهم في إبقاء هذه الأهرامات آلاف السنين..
حجرين متجاورين منأحجار الهرم، ونلاحظ التجويف البيضوي الصغير بينهما والمشار إليه بالسهم، ويشكل دليلاًعلى أن الأحجار قد صُبت من الطين في قالب صخري. لأن هذا التجويف قد تشكل أثناء صب الحجارة،ولم ينتج عن التآكل، بل هو من أصل هذه الحجارة.Michel Barsoum, Drexel University
الحقيقة العلمية تتطابق مع الحقيقة القرآنية
بعد هذه الحقائق يمكننا أن نصل إلى نتيجة ألا وهي أن التقنيةالمستعملة في عصر الفراعنة لبناء الأبنية الضخمة كالأهرامات، كانت عبارة عن وضع الطين العادي المتوفر بكثرة قرب نهر النيل وخلطه بالماء ووضعه ضمن قوالب ثم إيقاد النار عليه حتى يتصلب وتتشكل الحجارة التي نراها اليوم.
هذه التقنية ياأحبتي بقيت مختفية ولم يكن لأحد علم بها حتى عام 1981 عندما طرح ذلك العالم نظريته، ثم في عام 2006 أثبت علماء آخرون صدق هذه النظرية بالتحليل المخبري الذي لا يقبل الشك، أيأن هذه التقنية لم تكن معروفة نهائياً زمن نزول القرآن، ولكن ماذا يقول القرآن؟ لنتأمليا إخوتي ونسبح الله تبارك وتعالى.
بعدما طغى فرعون واعتبر نفسه إلهاً على مصر!! ماذا قال لقومه،تأملوا معي (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَاعَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)[القصص: 38]، سبحان الله! إلى هذا الحد بلغ التحدي والاستكبار؟ ولكن فرعون لم يكتف بذلك بل أراد أن يتحدى القدرة الإلهية وأن يبني صرحاًعالياً يصعد عليه ليرى من هو الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وبالتالي أراد أن يثبت لقومه الذين كانوا على شاكلته أن موسى عليه السلام ليس صادقاً، وأن فرعون هو الإله الوحيد للكون!!
فلجأ فرعون إلى نائبه وشريكه هامان وطلب منه أن يبني صرح اًضخماً ليثبت للناس أن الله غير موجود، وهنايلجأ فرعون إلى التقنية المستخدمة في البناء وقتها ألا وهي تقنية الإيقاد على الطين بهدف صب الحجارة اللازمة للصرح، يقول فرعون بعد ذلك: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْلِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ)[القصص: 38].
ولكن ماذا كانت النتيجة؟ انظروا وتأملوا إلى مصير فرعون وهامان وجنودهما، يقول تعالى
وَاسْتَكْبَرَ
هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ
إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُوَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي
الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)[القصص: 39-40].
قد يقول قائل هلالصرح هو ذاته الأهرام؟ ونقول غالباً لا،فالصرح هو بناء مرتفع أشبه بالبرج أو المنارة العالية، ويستخدم من أجل الصعود إلى ارتفاع عالٍ، وقد عاقب الله فرعون فدمَّره ودمَّرصرحه ليكون لمن خلفه آية، فالبناء الذي أراد أن يتحدى به الله دمَّره الله ولا نجد لهأثراً اليوم. وتصديق ذلك أن الله قال في قصة فرعون ومصيره الأسود: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)[الأعراف: 137]. وبالفعل تم العثور على بعض الحجارة المبعثرة والتي دفنتها الرمال خلال آلاف السنين.
صورة لأحد الأهرامات الثلاثة في الجيزة، ولا تزال قمته مغطاة بطبقة من الطين، وهذه الطبقة هي من نفس نوع الحجارة المستخدمة في البناء، وهذا يدل على أن الطين استخدم بشكل كامل في بناء الأهرامات .وهذه 'التكنولوجيا' الفرعونية كانت ربما سراً من أسرار قوتها، وحافظت على هذا السر حتى في المخطوطات والنقوش لا نكاد نرى أثراً لذكر هذا السر، وبالتالي فإن القرآن يحدثنا عن أحد الأسرار الخفية والتي لا يمكن لأحد أن يعلمها إلا الله تعالى، وهذا دليل قوي على أن القرآن كتاب الله!
وجه الإعجاز
1- إن تأكيد هذا الباحث وعشرات الباحثين غيره على أن الطين هو مادة بناء الأهرامات، وأن هذه الأهرامات هي أعلى أبنية معروفة في التاريخ وحتى العصرالحديث، كل هذه الحقائق تؤكد أن الآية القرآنية صحيحة ومطابقة للعلم، وأنها من آيات الإعجاز العلمي.
2- إن تقنية تصنيع الحجر من الطين باستخدام الحرارة، لم تكن معروفة زمن نزول القرآن، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن لديه علم بأن الأهراما تتم بناؤها بهذه الطريقة، ولذلك تعتبر هذه الآية سبقاً علمياً عندما ربطت بين الطين والحرارة كوسيلة من وسائل البناء في عصرالفراعنة، لتدلنا على أن هندسة البناء وقتها كانت قائمة على هذه الطريقة. وهذه الحقيقة العلمية لم يتم التعرف عليها إلا منذ سنوات قليلة جداً وباستخدام تقنيات متطورة!
3- في هذه المعجزة دليل على التوافق التام بين القرآن والعلم وصدق الله عندما قال عن كتابه: (وَلَوْكَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[النساء: 82]. وفيها رد على الملحدين الذين يدعون أن القرآن من تأليف محمد، إذ كيف لمحمد أن يتنبأ بأمر كهذا وهو أبعد ما يكون عن الأهرامات ولم يرها أصلاً!
4- تؤكد الحقائق اليقينية أن الهرم الأعظم في الجيزة أوما يسمى هرم خوفو، هو أعلى بناء على وجه الأرض لمدة 4500 عام، وبالتالي كان الفراعنة مشهورين بالأبنية العالية أو الصروح، ولذلك فإن الله تعالى دمَّر الصروح والأبنية التي بناها فرعون.
تعقيب :
فيه قدرة الله سبحانه وتعالى
وصدق القرآن العظيم
وفيه أن كثيراً من العاملين بهذه الأبحاث لم يسلموا! ولكنهم أهدونا اليقين! وهذا تصديقاً لقوله تعالى " قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدّى فما لكم كيف تحكمون "سورة يونس
وفيه أن المعجزات ليست شيئاً بعيداً وأنه دوماً أعظم الأشياء موجودة أمامنا وبيننا ولكن عيوننا لاتراها
وفيه الاستعاذة بالله من عمى القلب يقول تعالى فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور
وفيه أن كل شىء خلقه الله بقدر : فكم من الملايين تم صرفها على مدار السنين لاكتشاف حقيقة الأهرامات وكم من الباحثين وفرق العمل والسفر والمواد المستخدمة كيميائياً وفيزيائياً اشعاعياً وتحليلياً والأمر بسيط جداً! تراب مع كلس وماء فى درجة حرارة عالية بل هو أمر بدائى من البيئة ولكنه تفكير سليم ...
من أكبر الدروس بالنسبة لى : أن العظمة تبع من الداخل وأن الله تعالى يمهل الظالم ولا يهمله بل أنه يتركه يكبر ويتضخم حتى عندما يقضي عليه يستشعر الناس مدى قوته تعالى
وسبحان الله وبحمده سبحان الله العلي العظيم.
.هل ستبقى الأهرامات التي نعرفها من عجائب الدنيا السبع؟ وهل وجد العلماء حلاً للغز بناء الأهرامات في مصر القديمة؟ وهل لا زال البعض يعتقد أن الجنهم من بنوا هذه الأهرامات؟ وهل يمكن أن نصدق أن مخلوقات من الفضاء الخارجي قامت ببناءأهرامات مصر
هذه تكهنات ملأت الدنيا واستمرت لعدة قرون، ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه علماء من فرنسا وأمريكا سوف يغير نظرة العلماء للأبد، وسوف يعطي تفسيراً علمياً بسيطاً لسر بناء الأهرامات،ولكن الأعجب من ذلك أن هذا السر موجود في القرآن منذ أربعة عشر قرناً!!
كان المعتقد أن الفراعنة قاموا بنحت الحجارة ولكن السؤال: كيف جاءت جميع الحجارة متطابقة حتى إنك لاتجد مسافة شعرة بين الحجر والآخر؟ وأين المعدات والأزاميل التي استخدمت في نحت الحجارة؟فلم يتم العثور حتى الآن على أي واحد منها؟إن هذا الاكتشاف يؤكد أن العلماء كانوا مخطئين عندما ظنوا أن الأهرامات بُنيت من الحجارة،والأقرب للمنطق والحقيقة أن نقول إن حضارة الفراعنة قامت على الطين!!
صورة من الأعلى لهرم خوفو الأكبر، حيث نلاحظ أن هذا الهرم كان أعلى بناء في العالم حيث بلغ ارتفاعه بحدود146 متراً، واستخدم في بنائه ملايين الأحجار وكل حجر يزن عدة أطنان، إنه عمل ضخم يدل على القوة التي وصل إليها الفراعنة قبل 4500 سنة.
حقائق علمية جديدة
من الحقائق العلمية أن الهرام الأعظم كان يرتفع 146 متراً وهو أعلى بناء في العالم لمدة 4500 عام، واستمركذلك حتى القرن التاسع عشر. والنظرية الجديدة التي يقترحها البروفسور الفرنسي JosephDavidovits مديرمعهد Geopolymer يؤكد فيها أن الأهرامات بنيت أساساً من الطين، واستُخدم الطين كوسيلة لنقل الحجارة على سكك خاصة.
ويفترض البحث أن الطين ومواد أخرى أُخذت من تربة نهر النيل ووُضعت هذه المواد معاً في قوالب حجرية محكمة،ثم سخنت لدرجة حرارة عالية، مما أدى إلى تفاعل هذه المواد وتشكيلها حجارة تشبه الحجارة الناتجة عن البراكين أو التي تشكلت قبل ملايين السنين.
ويؤكد العالم Davidovits أن الحجارة التي بنيت منها الأهرامات صنعت أساساً من الكلس والطين والماء، لأن التحاليل باستخدام تقنية النانو أثبتت وجود كميات من الماء في هذه الحجارة ومثل هذه الكميات غير موجودة في الأحجار الطبيعية.
كذلك هناك تناسق في البنية الداخلية للأحجار، وهذا يؤكد أنه من غير المعقول أن تكون قد جلبت ثم نحتت بهذا الشكل، والاحتمال الأكثر واقعية أنهم صبوا الطين في قوالب فجاءت أشكال الأحجار متناسقة تماماً مثلما نصبُّ اليوم الأدوات البلاستيكية في قوالب فتأتي جميع القطع متساوية ومتشابهة تماماً.
لقد استُعمل المجهرالإلكتروني لتحليل عينات من حجارة الأهرامات،وكانت النتيجة أقرب لرأي Davidovits وظهرت بلورات الكوارتز المتشكلة نتيجة تسخين الطين واضحة،وصرح بأنه لا يوجد في الطبيعة مثل هذه الأحجار،وهذا يؤكد أنها صنعت من قبل الفراعنة. وقد أثبت التحليل الإلكتروني على المقياس المصغرجداً، وجود ثاني أكسيد السيليكون، وهذا يثبت أن الأحجار ليست طبيعية.
البرفسور Michel Barsoum يقف بجانب الأهرام الأعظم، ويؤكد أن هذه الحجارة صبَّت ضمن قوالب وما هي إلا عبارة عن طين! وهذا ما أثبته في أبحاثه بعد تجارب طويلة تبين بنتيجتها أن هذه الحجارة ليست طبيعية، لأنها وبعد التحليل بالمجهر الإلكتروني تأكد أن هذه الحجارة تشكلت بنتيجة تفاعل سريع بين الطين والكلس والماء بدرجة حرارةعالية.
إن كتاب Davidovitsالشهير والذي جاء بعنوان Ilsont bati les pyramides ونشر بفرنسا عام 2002 حل جميع المشاكل والألغاز التي نسجت حول طريقة بناء الأهرامات، ووضع آلية هندسية بسيطة للبناء من الطين، وكان مقنعاً لكثير من الباحثين في هذا العلم.
ويؤكد بعض الباحثين أن الأفران أو المواقد استخدمت قديماً لصناعة السيراميك والتماثيل. فكان الاستخدام الشائع للنار أن يصنعوا تمثالاً من الطين الممزوج بالمعادن وبعض المواد الطبيعية ثم يوقد ونعليه النار حتى يتصلب ويأخذ شكل الصخور الحقيقية.وقد استخدمت العديد من الحضارات أسلوب الطين المسخن لصنع الأحجار والتماثيل والأدوات.
كما أكدت الأبحاث جميعها أن الطريقة التي كان يستخدمها الفراعنة في الأبنية العالية مثل الأهرامات، أنهم يصنعون سككاً خشبية تلتف حول الهرم بطريقة حلزونية مثل عريشة العنب التي تلتف حول نفسها وتصعد للأعلى.
أبحاث أخرى تصل إلى النتيجة ذاتها
لقد أثبتت تحالي لأخرى باستخدام الأشعة السينية وجود فقاعات هواء داخل العينات المأخوذة من الأهرامات،ومثل هذه الفقاعات تشكلت أثناء صب الأحجارمن الطين بسب الحرارة وتبخر الماء من الطين،ومثل هذه الفقاعات لا توجد في الأحجار الطبيعية،وهذا يضيف دليلاً جديداً على أن الأحجار مصنوعة من الطين الكلسي ولا يزيد عمرها على4700 سنة.
ويؤكد البرفسورالإيطالي MarioCollepardi والذيدرس هندسة بناء الأهرامات أن الفراعنة كلما فعلوه أنهم جاؤوا بالتراب الكلسي المتوفربكثرة في منطقتهم ومزجوه بالتراب العادي وأضافوا إليه الماء من نهر النيل وقاموا بإيقاد النار عليه لدرجة حرارة بحدود 900 درجة مئوية، مما أكسبه صلابة وشكلاً يشبه الصخورالطبيعية.
إن الفكرة الجديدة لا تكلف الكثير من الجهد لأن العمال لن يحملوا أية أحجار ويرفعونها، كل ما عليهم فعله هوصنع القوالب التي سيصبّ فيها الطين ونقلا الطين من الأرض والصعود به في أوعية صغيرة كل عامل يحمل وعاء فيه شيء من الطين ثم يملؤوا القالب، وبعد ذلك تأتي عملية الإحماء على النار حتى يتشكل الحجر، ويستقر في مكانه وبهذه الطريقة يضمنوا أنه لا توجد فراغا تبين الحجر والآخر، مما ساهم في إبقاء هذه الأهرامات آلاف السنين..
حجرين متجاورين منأحجار الهرم، ونلاحظ التجويف البيضوي الصغير بينهما والمشار إليه بالسهم، ويشكل دليلاًعلى أن الأحجار قد صُبت من الطين في قالب صخري. لأن هذا التجويف قد تشكل أثناء صب الحجارة،ولم ينتج عن التآكل، بل هو من أصل هذه الحجارة.Michel Barsoum, Drexel University
الحقيقة العلمية تتطابق مع الحقيقة القرآنية
بعد هذه الحقائق يمكننا أن نصل إلى نتيجة ألا وهي أن التقنيةالمستعملة في عصر الفراعنة لبناء الأبنية الضخمة كالأهرامات، كانت عبارة عن وضع الطين العادي المتوفر بكثرة قرب نهر النيل وخلطه بالماء ووضعه ضمن قوالب ثم إيقاد النار عليه حتى يتصلب وتتشكل الحجارة التي نراها اليوم.
هذه التقنية ياأحبتي بقيت مختفية ولم يكن لأحد علم بها حتى عام 1981 عندما طرح ذلك العالم نظريته، ثم في عام 2006 أثبت علماء آخرون صدق هذه النظرية بالتحليل المخبري الذي لا يقبل الشك، أيأن هذه التقنية لم تكن معروفة نهائياً زمن نزول القرآن، ولكن ماذا يقول القرآن؟ لنتأمليا إخوتي ونسبح الله تبارك وتعالى.
بعدما طغى فرعون واعتبر نفسه إلهاً على مصر!! ماذا قال لقومه،تأملوا معي (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَاعَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)[القصص: 38]، سبحان الله! إلى هذا الحد بلغ التحدي والاستكبار؟ ولكن فرعون لم يكتف بذلك بل أراد أن يتحدى القدرة الإلهية وأن يبني صرحاًعالياً يصعد عليه ليرى من هو الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وبالتالي أراد أن يثبت لقومه الذين كانوا على شاكلته أن موسى عليه السلام ليس صادقاً، وأن فرعون هو الإله الوحيد للكون!!
فلجأ فرعون إلى نائبه وشريكه هامان وطلب منه أن يبني صرح اًضخماً ليثبت للناس أن الله غير موجود، وهنايلجأ فرعون إلى التقنية المستخدمة في البناء وقتها ألا وهي تقنية الإيقاد على الطين بهدف صب الحجارة اللازمة للصرح، يقول فرعون بعد ذلك: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْلِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ)[القصص: 38].
ولكن ماذا كانت النتيجة؟ انظروا وتأملوا إلى مصير فرعون وهامان وجنودهما، يقول تعالى
قد يقول قائل هلالصرح هو ذاته الأهرام؟ ونقول غالباً لا،فالصرح هو بناء مرتفع أشبه بالبرج أو المنارة العالية، ويستخدم من أجل الصعود إلى ارتفاع عالٍ، وقد عاقب الله فرعون فدمَّره ودمَّرصرحه ليكون لمن خلفه آية، فالبناء الذي أراد أن يتحدى به الله دمَّره الله ولا نجد لهأثراً اليوم. وتصديق ذلك أن الله قال في قصة فرعون ومصيره الأسود: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)[الأعراف: 137]. وبالفعل تم العثور على بعض الحجارة المبعثرة والتي دفنتها الرمال خلال آلاف السنين.
صورة لأحد الأهرامات الثلاثة في الجيزة، ولا تزال قمته مغطاة بطبقة من الطين، وهذه الطبقة هي من نفس نوع الحجارة المستخدمة في البناء، وهذا يدل على أن الطين استخدم بشكل كامل في بناء الأهرامات .وهذه 'التكنولوجيا' الفرعونية كانت ربما سراً من أسرار قوتها، وحافظت على هذا السر حتى في المخطوطات والنقوش لا نكاد نرى أثراً لذكر هذا السر، وبالتالي فإن القرآن يحدثنا عن أحد الأسرار الخفية والتي لا يمكن لأحد أن يعلمها إلا الله تعالى، وهذا دليل قوي على أن القرآن كتاب الله!
وجه الإعجاز
1- إن تأكيد هذا الباحث وعشرات الباحثين غيره على أن الطين هو مادة بناء الأهرامات، وأن هذه الأهرامات هي أعلى أبنية معروفة في التاريخ وحتى العصرالحديث، كل هذه الحقائق تؤكد أن الآية القرآنية صحيحة ومطابقة للعلم، وأنها من آيات الإعجاز العلمي.
2- إن تقنية تصنيع الحجر من الطين باستخدام الحرارة، لم تكن معروفة زمن نزول القرآن، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن لديه علم بأن الأهراما تتم بناؤها بهذه الطريقة، ولذلك تعتبر هذه الآية سبقاً علمياً عندما ربطت بين الطين والحرارة كوسيلة من وسائل البناء في عصرالفراعنة، لتدلنا على أن هندسة البناء وقتها كانت قائمة على هذه الطريقة. وهذه الحقيقة العلمية لم يتم التعرف عليها إلا منذ سنوات قليلة جداً وباستخدام تقنيات متطورة!
3- في هذه المعجزة دليل على التوافق التام بين القرآن والعلم وصدق الله عندما قال عن كتابه: (وَلَوْكَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[النساء: 82]. وفيها رد على الملحدين الذين يدعون أن القرآن من تأليف محمد، إذ كيف لمحمد أن يتنبأ بأمر كهذا وهو أبعد ما يكون عن الأهرامات ولم يرها أصلاً!
4- تؤكد الحقائق اليقينية أن الهرم الأعظم في الجيزة أوما يسمى هرم خوفو، هو أعلى بناء على وجه الأرض لمدة 4500 عام، وبالتالي كان الفراعنة مشهورين بالأبنية العالية أو الصروح، ولذلك فإن الله تعالى دمَّر الصروح والأبنية التي بناها فرعون.
تعقيب :
فيه قدرة الله سبحانه وتعالى
وصدق القرآن العظيم
وفيه أن كثيراً من العاملين بهذه الأبحاث لم يسلموا! ولكنهم أهدونا اليقين! وهذا تصديقاً لقوله تعالى " قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدّى فما لكم كيف تحكمون "سورة يونس
وفيه أن المعجزات ليست شيئاً بعيداً وأنه دوماً أعظم الأشياء موجودة أمامنا وبيننا ولكن عيوننا لاتراها
وفيه الاستعاذة بالله من عمى القلب يقول تعالى فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور
وفيه أن كل شىء خلقه الله بقدر : فكم من الملايين تم صرفها على مدار السنين لاكتشاف حقيقة الأهرامات وكم من الباحثين وفرق العمل والسفر والمواد المستخدمة كيميائياً وفيزيائياً اشعاعياً وتحليلياً والأمر بسيط جداً! تراب مع كلس وماء فى درجة حرارة عالية بل هو أمر بدائى من البيئة ولكنه تفكير سليم ...
من أكبر الدروس بالنسبة لى : أن العظمة تبع من الداخل وأن الله تعالى يمهل الظالم ولا يهمله بل أنه يتركه يكبر ويتضخم حتى عندما يقضي عليه يستشعر الناس مدى قوته تعالى
وسبحان الله وبحمده سبحان الله العلي العظيم.
أكثر المواضيع زيارة خلال الشهر
-
قال الله تعالى :لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إ...
-
9- سب الله جل و علا و سب الدين و سب الرسول ( قال أهل العلم من سب الله أو رسوله أو كتابه أو دينه فهو كافر جادا أو لاعبا) و استدلوا بقول ال...
-
حدثت هذه القصة في إحدى مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية وعلى إثرها أسلم أحد أطبائها .. كان هناك طبيب مصري على درجة جيدة من العلم مما...
-
يكره في الصلاة الالتفات بوجهه وصدره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وهو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) رواه البخاري؛ إلا ...
-
لما كان الإنسان عرضة للنسيان والذهول، وكان الشيطان يحرص على أن يشوش عليه صلاته ببعث الأفكار وإشغال باله بها عن صلاته، وربما ترتب على ...
-
من المخالفات أيضا : 19- الانحناء و الركوع لغير الله - جل و علا - الركوع عبادة لا تكون إلا لله وحده ، و مع ذلك نجد الانحناء الذي قد يصل ...
-
احاديث مشهورة ضعيفة و اخرى موضوعة 0 خطر اقرأوها !!! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.وبعد: فهذه (40) حديث من الأحاديث الضعيفة ...
-
وصف قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم القدمين . رواه البخاري ف...

